قطع طواف العمرة ..هل يستوجب الإعادة أم الموالاة؟

السبت، 03 أغسطس 2019 07:32 م
الحج
الطواف ركن من أركان الحج والعمرة

شخص قام بالعمرة، وأثناء الطواف قام بالمزاحمة على الحجر الأسود، وسقط رداؤه، فقطع الطواف وأزال الرداء نهائياً، وربما انكشف شيء ما بين السرة والوسط، ثم أعاد ارتداءه وتركيب دبابيس، وأخد ما بين 4 أو 5 دقائق.
فهل يعتبر ذلك فاصلا طويلا يقطع الموالاة؟
ثم بنى من النقطة التي وقف فيها واستكمل الشوط بدون تعيين نية.
فهل البناء صحيح؟ وهل يلزم تعيين نية لكل شوط في الطواف؟
رجاء الفتوى على المذهب الشافعي، فقد قرأت أنهم لا يشترطون الموالاة أو النية في الطواف كما أباحوا البناء من أي نقطة في الطواف، وكذلك لديهم أن الشك بعد الفراغ من الطواف لا يضر.

الجواب
قالت لجنة الفتاوى بـ"إسلام ويب" ، أولا أن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر عند الشافعية، وقال بذلك غيرهم؛  وأما الموالاة في الطواف، فالصحيح عند الشافعية أنها مستحبة لا واجبة، فمن قطع طوافه ولو لغير عذر، ثم بنى على ما مضى منه، فطوافه صحيح.

  قال النووي رحمه الله: قَالَ أَصْحَابُنَا يَنْبَغِي لِلطَّائِفِ أَنْ يُوَالِيَ طَوَافَهُ، فَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ الطَّوْفَاتِ السَّبْعِ، وَفِي هذه الموالاة قَوْلَانِ (الصَّحِيحُ) الْجَدِيدُ أَنَّهَا سُنَّةٌ، فَلَوْ فَرَّقَ تَفْرِيقًا كَثِيرًا بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَبْطُلُ طَوَافُهُ، بَلْ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْهُ وَإِنْ طال الزمان بينهما.

  ثم إذا بنى على ما سبق من طوافه، فالصحيح أنه يبني من الموضع الذي وصل إليه، فلا يلزمه الابتداء من الحجر، ولا يطوف من أي موضع شاء.
  قال النووي: حَيْثُ قَطَعَ الطَّوَافَ فِي أَثْنَائِهِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقُلْنَا يَبْنِي عَلَى الْمَاضِي، فَظَاهِرُ عِبَارَةِ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَبْنِي مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ وَصَلَ إلَيْهِ.

  وأما النية فالأصح عند الشافعية أن الطواف في الحج أو العمرة لا تشترط فيه نية؛ لأن نية النسك تجري عليه.

وقال النووي: قَالَ أَصْحَابُنَا: إنْ كَانَ الطَّوَافُ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ، لَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ بِلَا خِلَافٍ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا. وَإِنْ كَانَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ الطَّوَافَ، فَإِنْ طَافَ بِلَا نِيَّةٍ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) صِحَّتُهُ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ .

وإذا علمت ما قدمناه، تبين لك أن الطواف الذي حصل فيه التوقف المسؤول عنه، لا إشكال في صحته على مذهب الشافعية.

اضافة تعليق