حوار مثير بين خليفة المسلمين ومنادي القبور .. هذه تفاصيله

السبت، 03 أغسطس 2019 09:01 م
الفاروق
هكذا دار حوار بين القبر والخليفة الاموي

 الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رحمه الله خرج في جنازة بعض أهله فلما أسلمه إلى الديدان ودسه في التراب التفت إلى الناس فقال:أيها الناس إن القبر ناداني من خلفي أفلا أخبركم بما قال لي ؟ قالو بلى فقال :إن القبر ناداني فقال : ياعمر بن عبد العزيز ألا تسألني ما صنعت بالأحبة؟ قلت بلى.

منادي القبر استمر في مخاطبة الخليفة الأموي قائلا : قال خرقت الأكفان ..ومزقت الأبدان..ومصصت الدم .. وأكلت اللحم ألا تسألني ما صنعت بالأوصال؟قلت بلى قال :نزعت الكفين من الذراعين والذراعين من العضدين
والعضدين من الكتفين.
..
القبر تابع خطاب ابن عبدالعزيز رحمه الله : كذلك نزعت الوركين من الفخذين والفخذين من الركبتين والركبتين من الساقين والساقين من القدمين ثم بكى عمر فقال :ألا إن الدنيا بقاؤها قليل وعزيزها ذليل وشبابها يهرم.....وحيها يموت فالمغرور من اغتر بها متسائلا أين سكانها الذين بنوا مدائنها ما صنع التراب بأبدانهم؟والديدان بعظامهم وأوصالها؟

الحوار تواصل بين القبر وخليفة المسلمين علي لسان الأول :كانوا في الدنيا على أسرة ممهده وفرش منضدة بين خدم يخدمون وأهل يكرمون فإذا مررت فنادهم أن كنت مناديا وادعهم آنت كنت داعيا. وانظر إلى تقارب قبورهم من منازلهم وسل غنيهم :ما بقي من غناه؟وسل فقيرهم ما بقي من فقره؟

منادي القبر تابع :سلهم عن الألسن....التي كانوا بها يتكلمون وعن الأعين التي كانوا بها إلى اللذات ينظرون ... وسلهم عن الجلود الرقيقة والوجوه الحسنة...... والأجساد الناعمة ماصنع بها الديدان؟

القبر واصل استعراض ما يفعله بالموتي قائلا محت الألوان ..... وأكلت اللحمان.، وعفرت الوجوه ، ومحت المحاسن.،وكسرت القفا ... وأبانت الأعضاء ومزقت الأشلاء ثم عاد للتساؤل  أين خدمهم وعبيدهم.....أين جمعهم ومكنوزهم؟؟والله مازودهم فرشا ولا وضعوا متكئا أليسوا في منازل الخلوات وتحت أطباق الثرى في الفلوات
القبر وصل تساؤلاته امام ابن عبدالعزيز : أليس الليل والنهار عليهم سواء؟ قد حيل بينهم وبين العمل وفارقوا الأحبه والأهل قد تزوجت نسائهم وأهملت في الطرقات أبناؤهم وتوزعت القرابات ديارهم وتراثهم فمنهم والله الموسع له في قبره الفض الناظر فيه المتنعم بلذته.

تداعيات ما قاله القبر أبكت خليفة المسلمين لاسيما عندما خاطبه ملك الموت قائلا: ماالذي غرك من الدنيا أين رقاق ثيابك أين طيبك أين بخورك بأي خديك يبدأ الدود البلى ياساكن القبر غدا.. كيف أنت على خشونة الثرى ليت شعري ما الذى يلقاني به مللك الموت عند خروجي من الدنيا وما يأتيني به من رسالة ربي ثم بكى بكاء شديدا......حتى ثقل عليه الكلام ثم انصرف فما بقى بعد ذلك إلا جمعة ومات.

 

اضافة تعليق