معاملة الخدم.. هكذا عاملهم النبي وهكذا أوصى بهم

السبت، 03 أغسطس 2019 03:37 م
هل لديك خدم


يروى أنه كان بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لهم إلا خادمة واحدة، فلطمها أحدهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أعتقوها»، قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: «فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها، فليخلوا سبيلها».

هكذا تجلت رحمة النبي عليه الصلاة والسلام وعطفه على الضعفاء، بينما هناك من هم اليوم يعاملون الخادمة بطريقة فيها من الفظاظة والعنف المنهي عنه، فيعاملها بالسوء، ولا يقربها من مجلسه، ولا يجعلها تأكل مع أهل بيته، باعتبار أنها من منزلة أدنى.

ويتجاهل مثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم في حقهم: «هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبِسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم».

وما أحوجنا إلى تعلم الإحسان، والرفق بالضعيف، فعن أنس رضي الله عنه، قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في الحضر والسفر فوالله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا، وذات مرة أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر، ولكنه شغله اللعب مع الأطفال عن إنجاز أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما لامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له بكل لين ولطف: «لم لم تذهب حيث أمرتك؟».

وما نهر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، خادمًا له قط، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله».

ويروى أن ابن عمر رضي الله عنهما دعا بغلام له فرأى بظهره أثرًا، فقال له: أوجعتك؟ قال: لا، قال: فأنت عتيق، قال: ثم أخذ شيئًا من الأرض، فقال: ما لي فيه من الأجر ما يزن هذا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ضرب غلامًا له حدًا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه».

اضافة تعليق