لا تكن فضوليًا.. وتمن للخير للناس ترزقه

السبت، 03 أغسطس 2019 02:30 م
نشرة أخبار الناس


في النشرة اليومية للناس، تراهم يتهامسون، فلانة تمت خطبتها ولم تقل،فلان رقي في عمله ولم يقل، هذه حامل ولم تقل.

الجميع ينتظر أن يخبر غيره بأموره، حتى وإن كان غير ملزم بذلك،فلا أحد من هؤلاء مجبر أن يقول شيئًا لأحد، بل أن الأصل في ذلك هو الكتمان.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود »، فلماذا التطفل على غيرك، لماذا يهمك أمر الناس؟، لا تقل من باب الاهتمام، لأنه لو كان اهتمامًا ما همك السؤال، بقدر أن يهمك أن تراهم سعداء.

عزيزي المسلم، افرح لفرح غيرك.. وتذكر بأنه لا يلزم أحد أن يعرف كلشيء عنه، فهناك أشخاص وصلوا للنعمة بعد طول صبر وعذاب .. وآخرون عانوا كثيرًا حتى تحققت أمنية واحدة من جملة أمانيهم.

فدع الخلق للخالق وافرح لغيرك،علك بهذا الفرح يكتب الله لك نصيبًا منه.

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى اللهعليه وسلم  قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».

إذن اكتمال إيمانك مرتبط بحب الخير للناس، فما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط، وكما يحب للناس السعادة في دنياهم، فإنه يحب لهم أن يكونوا من السعداء يوم القيامة.

لهذا فهو يسعى دائما إلى هداية البشرية، وإرشادهم إلى طريق الهدى، واضعًا نصب عينيه قول الله تعالى: «وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ( فصلت : 33 ) .

وحب الخير للناس هو السبيل لإبعادك عن النار ودخولك الجنة، فعن عبداللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه».

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أسوة في حب الخير للغير، فلم يكن يدخر جهدًا في نصح الآخرين، وإرشادهم إلى ما فيه صلاح الدنيا والآخرة.

روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر رضي الله عنه : « يا أبا ذر إني أراك ضعيفا ، وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين، ولا تولينمال يتيم».

اضافة تعليق