Advertisements

طلبته " بغي" فامتنع عنها.. فأعمى الله عيون الأعداء عنه

السبت، 03 أغسطس 2019 01:37 م
طلبته  بغي فامتنع عنها.. نالته هذه الكرامة



شهد هو وأبوه غزوة بدر، وكانا حليفين لحمزة بن عبد المطلب، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أوس بن الصامت، أخي عبادة بن الصامت.

مرثد بن أبي مرثد الغنوي استشهد يوم الرجيع، عندما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على السرية التي وجهها معه إلى مكة، وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

وقال ابن إسحاق: إن مرثد بن أبي مرثد الغنوي أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم على السرية التي بعث فيها عاصم بن ثابت، وخبيب بن عدي، إلى قبائل (عَضَل والقارّة وبني لحيان)، وذلك في آخر سنة الهجرة، وكانوا سبعة نفر، منهم مرثد هذا، وهو كان الأمير عليهم.

والستة هم : (مرثد بن أبي مرثد، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وخبيب بن عدي، وخالد بن البكير، وزيد بن الدثنة، وعبد الله بن طارق).

وكان هؤلاء الستة قد بعثوا إلى عضل والقارة ليفقهوهم في الدين، ويعلموهم القرآن وشرائع الإسلام، فغدروا بهم، واستصرخوا عليهم هذيلاً، وقتل حينئذ مرثد بن أبي مرثد، وعاصم، وخالد، وقاتلوا حتى قتلوا، وألقى خبيب وعبد الله وزيد بأيديهم، فأسروا.

وروى مرثد الغنوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم.

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد، وكان يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، قال: وكان بمكة بغي يقال لها عناق، وكانت صديقة له، وكان وعد رجلاً أن يحمله من أسرى مكة، قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة قمراء، فجاءت عناق فأبصرت سواد ظلي بجانب الحائط، فلما انتهت إليّ عرفتني فقالت: مرثد، قلت: مرثد.

 قالت: مرحبًا وأهلاً، هلم فبت عندنا الليلة، قال: قلت: يا عناق، إن الله حرم الزنا قالت: يا أهل الخباء، هذا الذي يحمل الأسرى.

 قال: فاتبعني ثمانية رجال وسلكت الخندمة حتى انتهيت إلى كهف أو غار، فدخلته، وجاءوا حتى قاموا على رأسي، وأعماهم الله عني، ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي، فحملته، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إليه، ففككت عنه كبله، ثم جعلت أحمله حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أنكح عناقًا؟ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرد علي شيئًا حتى نزلت هذه الآية: "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة".

وروى أيضًا عمرو بن شعيب، عن أبيه، روى عن جده- أن مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها عناق، وكانت صديقته، قال: جئت النبي صلى الله عليه وسلم، وقلت: يا رسول الله، أنكح عناقًا؟ قال: فسكت عني، حتى نزلت الآية،  فدعاني صلى الله عليه وسلم وقرأها علي، وقال: لا تتزوجها.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكح الزاني المجلود في حد إلا مثله.

اضافة تعليق