هدايا ربانية لأمة الإسلام.. هكذا تجني ثمارها

الجمعة، 02 أغسطس 2019 10:36 ص
معاني قرآنية.. هدايا ربانية لأمة الرسول


يقول تعالى: "ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ".

يقول بعض المفسرين في قوله تعالى "فمنهم ظالم لنفسه"، هو الذي يظلم الناس ويظلمونه، والمقتصد: هو الذي إذا ظلمه الناس اقتص منهم والسابق هو الذي إذا ظلمه الناس عفا عنهم.

وقيل أيضًا: "فمنهم ظالم لنفسه" وهو: المفرط في فعل بعض الواجبات، المرتكب لبعض المحرمات. ومنهم "مقتصد" وهو: المؤدي للواجبات، التارك للمحرمات، وقد يترك بعض المستحبات، ويفعل بعض المكروهات.

ويشيرون في سياق تفسيرهم لمعنى: "ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله" بأنه الفاعل للواجبات والمستحبات، التارك للمحرمات والمكروهات وبعض المباحات.

وعن ابن عباس في قوله: "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا"، قال: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورثهم الله كل كتاب أنزله، فظالمهم يغفر له، ومقتصدهم يحاسب حسابًا يسيرًا، وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ذات يوم: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".

 قال ابن عباس: السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم.

 وأما " الفظاظة"، و"غلظة القلب" فقد قال الرازي في قوله تعالى: "ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك".

فإن قيل ما الفرق بين الفظ والغليظ قيل: الفظ هو السيء الخلق وغليظ القلب هو الذي لا شفقة فيه ولا رحمة".
قال الزمخشري في "الكشاف": "فاعف عنهم" أي فيما يتعلق بحقك واستغفر لهم فيما يتعلق بحق الله تعالى أي اطلب لهم المغفرة فما أمره بذلك إلا وهو يريد أن يغفر لهم فالحمد الله على إحسانه.

وقال ابن عباس رضي الله عنه ثلاثة من كن فيه فقد استحق ولاية الله حلم أصيل يدفع به سفه السفيه وورع يمنعه من المعاصي وحسن خلق يداري به الناس.

وفي الخبر: إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة ينادي مناد ألا ليقم أهل الفضل فيقال لهم ادخلوا الجنة فتقول لهم الملائكة إلى أين قالوا إلى الجنة قالوا قبل الحساب قالوا نعم قالوا من أنتم قالوا أهل الفضل قالوا وما فضلكم قالوا كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا ظلمنا صبرنا وإذا أسئ إلينا غفرنا قالوا لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت إذا غضبت عرك النبي صلى الله عليه وسلم أذني، وقال يا عويشة قولي اللهم رب محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن.

اضافة تعليق