Advertisements

ابني الجامعي راسب ومكتئب ووالده يتشاجر معه.. ما العمل؟

ناهد إمام الخميس، 01 أغسطس 2019 08:31 م
2211

لدي ابن جامعي رسب في السنة الأولى حاليًا، وكان طوال العام حزينًا، محبًا للعزلة، يذهب إلى كليته بشكل متقطع ونسبة حضوره كانت ضعيفة، يعانى معظم وقته من الأرق فيجلس أمام التلفاز أو الكمبيوتر، حاد وعصبي المزاج أو منسحب ولا يتحدث معنا، حتى طعامه كان يتناوله بمفرده.
والآن هو راسب، وساءت حالته النفسية، وأنا لا أدري ماذا أفعل، فأبوه يتشاجر معه بلا فائدة؟

وفاء – مصر

الرد:

مرحبًا بك عزيزتي وفاء..
أقدر مشاعرك كأم تجاه ابنك الشاب وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يريح بالك ويرشدك للتعامل الصحي مع أزمته.

مما لاشك فيه أن ابنك يعاني من الإكتئاب فكل هذه من أعراضه، ولاشك أنه بحاجة إلى مساعدة من متخصص نفسي.

وغالبًا لا يطلب طالب الجامعة المساعدة من أحد، ولا يقوم بالفضفضة لأحد خوفًا من الإحراج، لذا تفاقمت حالته، ولا أحد يدري عنه ولا يتعامل معه كما ينبغي.

إن أعراض الإكتئاب يا عزيزتي لا تتحسن وحدها، وإنما لابد من تلقي علاج، فحاولي التحدث مع ابنك  بشأن ما يجري واستمعي إليه جيدا، لا تلوميه ولا تعنفيه على أي شيء، وشجعيه على التحدث بحقيقة مشاعره، وأشعريه بالتفهم، وأنه لابد من زيارة الطبيب بأسرع وقت ممكن،  فالاكتئاب الذي لا يتم علاجه يمكن أن يؤدي إلى مشكلات أخرى بالصحة العقلية أو البدنية، أو مشكلات تؤثر على جوانب أخرى من الحياة، ويمكن أن تزيد مشاعر الاكتئاب من احتمال إدمان المخدرات ومخاطر الانتحار.

وحتى تتم زيارة الطبيب يمكنك دعمه وكذلك والده بالتعامل مع الأمر خطوة خطوة، لا تدعيه يتخذ قرارات بشأن أمور مصيرية أو مهمة الآن، أو احداث تغييرات كبيرة، ودعيه يقسم المهام الكبيرة إلى دفعات صغيرة، ولا ترغميه على فعل شيء.

يمكنك أيضًا تشجعيه على ممارسة الأنشطة التي يستمتع بها، فذلك يشتت تركيزه على مشاعرك السلبية،  كالرياضة، والرحلات، والتنزه.

إلتمسي الدعم من أصدقائه المقربين، تحدثي معهم عن الأمر أولًا وكوني متأكدة تمامًا أنهم مناسبين وسيقومون بالمهمة كما يجب.
واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق