النفاق صفة الغادرين المخادعين.. احذر من يوم تبلى فيه السرائر

الخميس، 01 أغسطس 2019 12:37 م
الحذر من يوم تبلى فيه السرائر


رحم الله الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، الذي أسر إليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بأسماء المنافقين، ماذا لو كان حيًا بيننا ويعلم أسماء المنافقين الآن؟

لكن يكفي أن الله يعلم، فالحذر من يوم تبلى فيه السرائر، فقد أطلع الله نبيه على بعض المنافقين بأعيانهم، وأخبر صلى الله عليه وسلم بذلك حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.

وأطلع الله نبيه على بعضهم الآخر بصفاتهم، كما قال: «وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ » (محمد/30).

وجاء ذلك بعد أن أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يوجد حوله من أهل المدينة وما حولها منافقون لا يعلمهم، فقال تعالى: « وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ » (التوبة/10).

إذن الأمر في غاية الخطورة، فبينما النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، علمه ربه، أسماء المنافقين، وهو بدوره عليه الصلاة والسلام، أبلغ أسمائهم لحذيفة بن اليمان، والمؤكد أن عددهم ليس بالكبير، وسط عالم الصحابة الأفاضل، فما بالنا الآن، وقد زاد العدد وكبر؟

قد يقول قائل: أين حذيفة؟، نقول له: فإن كان حذيفة قد توفاه الله، فإن الله الذي علم النبي مازال موجودًا، وبالتأكيد يعلم بالاسم كل المنافقين فردًا فردًا، فعليك عزيزي المسلم أن تبرأ لنفسك ولأهلك من أن تكون واحدًا منهم.

قد يسأل أحدهم وكيف أعرف إذا كنت واحدًا منهم، ما عليك سوى أن تتعلم ما هي صفاتهم كما بينها ووضحها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

فقد قال عليه الصلاة والسلام: «آية المنافق ثلاث، إذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب».

والنفاق نوعان، نفاق عقيدة، اللهم احفظنا منه، وهو أن يظهر المرء إسلامه للناس وهو لا يؤمن بالرسالة المحمدية، ونفاق شخصي، وهو ما تحدث عنه النبي عليه الصلاة والسلام، في الكذب والخيانة والوعد.

وفي صحيح مسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «في أصحابي اثنا عشر منافقًا، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط».

اضافة تعليق