الرسول و" بني النضير.".هكذا أذاقهم الله لباس الجوع والخوف .. وأنزل سورة باسمهم

الأربعاء، 31 يوليه 2019 08:00 م
غدر بني النضير وكيف فضحهم الله ؟
غدر بني النضير وكيف فضحهم الله ؟

الرسول صلى الله عليه وسلم عاد من غزوة بدرالكبري وأعلام النصر ترفرف علي موكبه وظهور الحق وذهوق الباطل يسره وعشرات والغنائم بين يديه، ولكن اليهود بمختلف انتماءاتهم خصوصا بني النضير  ساءهم أن يُهزم المشركون الوثنيون، وأن ينتصر المسلمون الموحدون، مصداقا لقوله تعالي "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ". "المائدة: 82".

بنو يهود لم يكفوا عن القيام بأي شئ ينغص علي المسلمين فرحتهم فأخذوا يتحرشون بالرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين ويزعمون أن كفار قريش ليست عندهم دراية بالحروب، ولئن حاربت اليهود المسلمين ليعلمن المسلمون أنهم هم الناس .

وكان أول من أظهر هذا العداء من بني اليهود يهود بني قينقاع فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم منهم الجد في نقض العهد وإعلان الحرب سارع إليهم بالكتائب فحاصرهم حتى نزلوا على حكمه، فأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبدالله بن أبي رأس النفاق وزعيم المنافقين، وكانوا حلفاءه فوهبهم له، ثم أخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة فخرجوا إلى أذرعات بالشام ولم يبقوا هنالك طويلًا حتى هلك أكثرهم.

قادة قريش دخلوا علي خط الأزمة عبر رسالة أرسلوها إلى اليهود بعد موقعة بدر يقولون: إنكم أهل الحلقة والحصون وإنا نقسم بالله لتقاتلن صاحبنا أو ليكونن بيننا وبينكم أمر فلما بلغهم الكتاب اجتمعت بنو النضير على الغدر ونسوا ما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق .

"بني النضير" عزموا علي الغدر بالمسلمين وأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: "اخرج لنا في ثلاثين من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبرًا حتى نلتقي بمكان المنصف فيسمعوا منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك"

"بني النضير "كانوا يرغبون عبر هذا في النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأصحابه وأن يأخذوه على غرة فيقتلوه ومن خرج معه من أصحابه دون أن يكون الرسول متأهبًا للقتال: "وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ". "آل عمران:الأية 54.

الله تعالي تدخل لنصرة نبيه صلي الله ليه وسلم وعباده المؤمنين إذ إرسل جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كادت له "بني النضير "فخرج إليهم بكتائب الجيش فلما رأوا الجيوش قد زحفت إليهم فروا هاربين إلى حصونهم وكانت حصونًا منيعة فأغلقوا أبوابهم وتحصنوا بحصونهم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ليال عديدة .

قوة الجيش الإسلامي أرعبت بني النضير فدب الخوف في نفوسهم وملأ الرعب قلوبهم وأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا على أن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على عرضهم هذا فجعل الرجل يهدم بيته بيده وخرجوا من المدينة، وفيهم نزلت سورة الحشر "سورة بني النضير".

اضافة تعليق