قصة خطبة عمر بن الخطاب لابنة الصديق كما لم تسمعها من قبل

الأربعاء، 31 يوليه 2019 04:34 م
عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب وسجال مثير مع فاتح مصر

 أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبدي رغبته في الزواج من أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنه فبعث إلى أختها السيدة عائشة رضي الله عنها ... فرحبت بذلك السيدة عائشة وسعدت بهذا الخبر .. فأسرعت إلى أختها تبشرها بالنبأ السعيد حسب اعتقادها .

فرحة أم المؤمنين السيدة عائشة لم تقابلها فرحة مماثلة من شقيقتها بنت الصديق حيث تفاجأت بأم كلثوم تقول لها : وما أفعل بعمر ؟ ذلك رجل خشن العيش شديد الغيرة لا يملأ رأسه إلا الرعية وأنا شابة أريد من يصب عليَّ الحب صباً ويكون عابداً لله. ..

أم المؤمنين رضوان الله عليها استنكرت رد شقيقتها عائشة: يا بنيتي إنه عمر أمير المؤمنين فغضبت أم كلثوم وقالت : والله إن لم تتركيني لأصرخن أمام قبر رسول الله أني لا أريد عمر بن الخطاب.

رد السيدة أم كلثوم بنت الصديق أصاب السيدة عائشة بالحيرة فلم تجد أمامها الإ سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرضاه للتشاور معه والبحث عن طريقة لتوصيل الرد إلي أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب دون إحراج .

فاتح مصر ابن العاص رضي الله عنه ذهب إلى فاروق الأمة عمر بن الخطاب وقال له : ألا تتزوج ؟ فقال عمر بسعادة : بلى ... فسأله عمرو بن العاص : ممن ؟ فرد عليه : أم كلثوم بنت أبي بكر.

ابن العاص عاد مجددا لطرح تساؤلاته علي أمير المؤمنين : ومالك وتلك الجارية ..مات أبوها منذ شهور فتبكي لك بالليل والنهار تنعي أباها فنظر إليه عمر بن الخطاب نظرة ذات مغزى سائلاً إياه : أو حدثتك عائشة ؟ فرد عمرو بن العاص : نعم ففهم عمر بن الخطاب ثم أومأ برأسه : إذن لا داعي لها .

لعل هذه القصة تقدم عددا من الدروس المستفادة منها الجرأة التي تمتعت بها بنت الصديق في رفض الزواج من أمير المؤمنين، وكيف كان رده قبولا أو إيجابا هو العامل الرئيسي في انفاذالخطبة من عدمه وبل أن أمير المؤمنين وهو من هو قبل الأمر بدون أي ضجة بل أنه تعاطي بشكل إيجابي مع الطريقة التي راعت ما يمكن أن نطلق عليه بأسلوب عصري "برستيج " أمير المؤمنين وإبلاغه بالأمر دون إحراج ..
بل أن الدرس الأهم يتمثل في أن أُم كلثوم عبرت عن حاجتها دون شعور بالإحراج لرجل يصب عليها الحب صبا دون ان يتنافى ذلك مع اشتراطها للدين حين قالت "و يكون عابدا لله" و لهذا تزوجت رضي الله عنها بعد ذلك سيدنا  طلحة بن عبد الله رضي الله عنه وهو صحابي من العشرة المبشرين بالجنة.

اضافة تعليق