قبلت خطبته شفقة عليه ثم لم أكمل لأني لا أحبه وهو الآن منهار.. ما الحل؟

ناهد إمام الأربعاء، 31 يوليه 2019 05:46 م
zzs

مشكلتي أنني دخل حياتي شخص يحبني جدًا، كان يعاملني بطريقة رائعة، وكان يلح علي لكي يتقدم لخطبتي، وأنا لم أكن أحبه، ولكنني وافقت "شفقة عليه"، وكنت أخرج معه أثناء الخطوبة وكانت تحدث تجاوزات بيننا أدعو الله أن يغفرها، وكنت طوال فترة الخطوبة أستخير، وأحاول التعامل معه بحب لكنني لم أستطع، فطلبت فسخ الخطوبة، وتم ذلك، والآن هو منهار ويبكي، وأنا لا أدري ماذا أفعل أصبحت أكثر اشفاقًا عليه، ما الحل؟

هدى – سوريا

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي هدى..
أقدر رهافة مشاعرك ورغبتك في مساعدة خطيبك السابق، وأرجو أن تجدي عبر السطور التالية ما يرشدك للطريقة الصحية للتعامل مع الأمر.

أنت الآن يا عزيزتي تعودين إلى مشاعر وهي "الشفقة"، وقد جربتها من قبل ولم تفلح وتبين خطأها، ففيم العودة؟!
لقد منحت نفسك، وخاطبك الفرصة ولم ترفضي كما يقولون "من بابه"، قبلت الخطوبة "الفرصة" ولم يحدث انسجام، ولا قبول، ففيم الشفقة؟!

الزواج يا عزيزتي قرار مصيري، وعلاقة وصفت في القرآن الكريم بأنها "ميثاق غليظ"، الزواج "عهد" وليس في القرارات المصيرية ولا المواثيق الغليظة والعهود "شفقة"، بل قبول، وتكافؤ، وانسجام، وأرضيات مشتركة، وتقاربات، ومشاعر صادقة بالميل والرغبة في الشريك، وموقف أخلاقي يؤكد ذلك كله، كالإخلاص، والمسئولية، والجدية، وبذل الجهد، إلخ.

من المؤسف أن تتلبسك مشاعر "الذنب" وجلد الذات عن شيء لست مسئولة عنه، فهذه المشاعر من أسوأ ما يمكن أن يحدث للشخص، حيث تفقده الثقة في ذاته من حيث لم يحتسب، فيخسرها .

ما هو مطلوب منك هو أن ترفقي بنفسك، وأن تتوقفي تمامًا عن التواصل مع خطيبك السابق، أومراقبته، وتتبع أخباره.
ما هو مطلوب منك أن تتذكري دائمًا وصفه الحقيقي "خاطب سابق"، وأن هذه العلاقة لو استمرت  اشفاقًا عليه فهي علاقة غير صحية، وغير سوية، لا تصلح للتنبؤ بزيجة جيدة، ما هو مطلوب منك يا عزيزتي أن تصدقي مشاعرك الحقيقية وهي أنك "لا تحبينه" ، وأن أسوأ العلاقات التي يكون الحب فيها من طرف واحد.

الزواج يا عزيزتي، عطاء "متبادل"، مشاعر"متبادلة" ، جهد وبذل "متبادل"، تلاقي حقيقي بين شخصين وليس من طرف واحد، فأغلقي هذه الصفحة فهي أصبحت ماضي، وتأكدي أنه سيفعل ولو بعد حين وسيستأنف حياته، وسيرتبط بغيرك، وستجدين أنت أيضًا "الشريك " المناسب، والزوج الذي تبادلينه مشاعر الحب ويبادلك إياها، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق