Advertisements

تأديب الابن أعظم من الصدقة.. سخر من "خنفساء" فكانت له شفاء

الثلاثاء، 30 يوليه 2019 02:18 م
هل تعلم أن تأديب الابن أعظم من الصدقة


عملية التربية من أخطر العمليات في حياة الإنسان، ويكفي لكشف خطورته وحقيقتها في المجتمع قول الله تعالى: "قوا أنفسكم وأهليكم نارًا"،  قال الإمام علي رضي الله عنه: "أي أدبوهم وعلموهم".

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم"، وقال أيضًا: "لأن يؤدب أحدكم ابنه خير له من أن يتصدق بصاع طعام فجعل تأديب الابن أعلى من الصدقة".

وذكر القرآن الكثير من نماذج الأدب وحسن التربية خاصة في خطاب الأنبياء والرسل مع ربهم سبحانه وتعالي.

قال إبراهيم عليه السلام من حسن أدبه مع الله : "وإذا مرضت فهو يشفين" ولم يقل وإذا أمرضتني أدبا مع ربه.

 كذلك النبي لما أحسن أدبه مع ربه قال: "إن الله معنا"، فقدم اسم الله على اسمه، وعصم الله أمته من الشرك إلى يوم القيامة بخلاف قوم موسى فإنهم ارتدوا عن دينهم إلى عبادة العجل لأنه قدم اسمه على اسم الله تعالى حيث قال :" كلا إن معي ربي".

ولما اجتمع موسى عليه السلام والسحرة عند فرعون في يوم الزينة وهو يوم عاشوراء وقيل يوم عيدهم يوم السبت وقيل يوم سوقهم وقيل يوم الأضحى وقيل يوم كسر النيل.

 قال رجل أعمى للسحرة وكان كبيرهم: أرى موسى يقوى علينا مع كثرتنا وما ذلك بقوته وأخاف أن يكون الأمر سماويًا فاحترموه وعظموه، فإن غلبناه فلا يضرنا، وإن غلبنا فنكون قد قدمنا للصلح مقدمة فيكون شفيعنا عند ربه.

فقالوا كيف نحترمه، قال نستأذنه ونقول له: إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى، فلما أحسنوا الأدب معه كان سببًا لسعادتهم فضحك موسى، فقال هاورن أتضحك مع كثرتهم وكانوا سبعين ألفًا، وقيل سبعين ساحرًا، فقال شممت فيهم رائحة الإيمان.

 فلما قالوا يا موسى إما أن تلقى، وإما أن نكون أول من ألقى سمع قائلاً يقول ألقوا يا أحباب الله، فعند ذلك أوجس في نفسه خيفة موسى، لأن أولياء الله لا يغلبهم أحد فلما غلبهم موسى سجدوا لربهم وقالوا آمنا برب هاورن وموسى، فرأوا في سجودهم منازلهم في الجن".

وسمى نوح عليه السلام نوحًا، لأنه رأى كلبا ميتًا فكرهه، فأوحى الله إليه هذا خلقنا فاخلق أنت مثله فصار يبكي وينوح، وقيل: إنه رأى كلبا له أربع عيون فاستقبحه فقال يا نوح أتعيب الصنعة فلو كان الأمر إليه لم يكن كلبا وأما الصانع فهو الذي لا يلحقه عيب فصار يبكي وينوح.

ورأى رجل خنفساء، فقال ما أراد الله بخلقها لا صورة حسنة ولا رائحة طيبة، فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الأطباء، فحضر طبيب وقال ائتنوني بخنفساء فأحرقها وجعل رمادها على القرحة، فبرأ بإذن الله تعالى، فقال صاحب القرحة أراد الله تعالى أن يعرفني أن أقبح الحيوانات أعز الأدوية عندي.

وذكر الدميري في حياة الحيوان: أن الاكتحال بما في جوف الخنفساء ينفع من الرطوبة ويزيل الغشاوة عن العين وإذا وضعت على لسعة العقرب أبرأتها.

وقال أحد الرواة:  رأيت الخنفساء تطرد العقرب وهي هاربة منها ثم رأيت بعد ذلك أن بينها وبين العقرب صداقة وأهل المدينة المشرفة يسمونها جارية العقرب ومن به شلل أو حمى عتيقة ولسعته عقرب زال عنه ذلك ورماد العقرب الأسود إذا وضع على البرص معجونا بالحل زال عنه بإذن الله تعالى،  وإذا علق الخنافس على أشجار قرية لم يقربها الجراد وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا على الجراد يقول اللهم أهلك كباره واقتل صغاره وافسد بيضه وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء.

اضافة تعليق