نجل الصديق.. وضعوه في جوف حمار وأحرقوه.. ما السبب؟

الثلاثاء، 30 يوليه 2019 10:39 ص
نجل الصديق.. وضعوه في جوف حمار وأحرقوه.. ما السبب



 ولد عام حجة الوداع في عقب ذي القعدة بذي الحليفة أو بالشجرة في حين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجته.

محمد بن أبي بكر الصديق، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، وكان محمد بن أبي بكر قد سمى ابنه القاسم، فكان يكنى بأبي القاسم، وإن عائشة كانت تكنيه بها، وذلك في زمان الصحابة، فلا يرون بذلك بأسًا، ثم كان في حجر علي بن أبي طالب، حيث تزوج أمه أسماء بنت عميس، وكان على أميرًا على المشاة يوم الجمل، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر، فقتل بها، قتله معاوية بن حَدِيج صبرًا، وذلك في سنة ثمان وثلاثين من الهجرة.

وقصته أن علي بن أبي طالب ولى في هذه السنة مالك بن الحارث المعروف بـ " الأشتر النخعي"  مصر، فمات بالقُلْزم- السويس حاليًا-  قبل أن يصل إليها، حيث سم في زبد وعسل، قدم بين يديه فأكل منه، فمات، فولى علي محمد بن أبي بكر، فسار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد بن أبي بكر، فدخل في خربة فيها حمار ميت، فدخل في جوفه فأحرق في جوف الحمار.

وقيل: بل قتله معاوية بن حديج في المعركة، ثم أحرق في جوف الحمار بعد. ويقال: إنه أتي عمرو بن العاص بمحمد بن أبي بكر أسيرا، فقال: هل معك عهد؟ هل معك عقد من أحد؟

قال: لا. فأمر به فقتل، وكان علي بن أبي طالب يثني على محمد بن أبي بكر ويفضله، لأنه كانت له عبادة واجتهاد، وكان ممن حضر قتل عثمان. وقيل: إنه شارك في دمه.

 وقد نفى جماعة من أهل العلم والخبر أنه شارك في دمه وأنه لما قال له عثمان: لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك- خرج عنه وتركه، ثم دخل عليه من قتله،  وقيل: إنه أشار على من كان معه فقتلوه.

وحكوا عن كنانة مولى صفية بنت حيي، وكان شهد يوم مقتل عثمان- أنه لم ينل محمد بن أبي بكر من دم عثمان بشيء.

قال محمد بن طلحة: فقلت لكنانة: فلم قيل إنه قتله؟ قال: معاذ الله أن يكون قتله، إنما دخل عليه، فقال له عثمان: يا بن أخي، لست بصاحبي، وكلمه بكلام، فخرج ولم ينل من دمه بشيء. فقلت لكنانة: فمن قتله، قال: رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم".

وكان ابنه القاسم- حفيد الصديق- من فقهاء المدينة السبعة الذين تدور عليهم الفتوى في العالم الإسلامي وكان يقول في سجوده:" الله اغفر لأبي ذنبه في عثمان".

اضافة تعليق