سليمان والنملة ومن يرزق الدودة العمياء في الصخرة الملساء .. عجيبة

الثلاثاء، 30 يوليه 2019 04:22 م
نبي الله

ذُكر في الأثر أن سليمان عليه السلام كان جالساً على شاطيء بحر ، فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر , فجعل سليمان عليه السلام ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء ففتحت فمها , فدخلت النملة وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة.

نبي الله سليمان ظل يتفكر في ذلك متعجباً. ثم أنها خرجت من الماء
وفتحت فمها فخرجت النملة ولم يكن معها الحبة. فدعاها سليمان عليه السلام وسألها وشأنها وأين كانت ؟ فقالت : يا نبي الله إن في قعر البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء، وقد خلقها الله تعالى هنالك , فلا تقدرأن تخرج منها لطلب معاشها، وقد وكلني الله برزقها فأنا أحمل رزقها وسخرالله تعالى هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فمها , وتضع فمها على ثقب الصخرة وأدخلها ، ثم إذا أوصلت رزقها إليها وخرجت من ثقب الصخرة إلى فمها فتخرجني من البحر.

وهنا تدخل نبي الله سليمان عليه السلام قائلا : وهل سمعت لها من تسبيحة ؟ فردت النملة علي تساؤل نبي الله سليمان إنها تقول: "يا من لا تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة، برزقك، لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك.

هذه القصة تقدم دليلا علي عظمة الله وواسع رحمته ورفقه بمخلوقاته  فمن لا ينسى دودة عمياء في جوف صخرة صمّاء، تحت مياه ظلماء، كيف ينسى مخلوقاته وعلي رأسهم الإنسان بشكل يدعو الأخير ألا يمل من طلب رزق الله ومعه عفوه وغفرانه، وأن يدرك ان تأخر الرزق يكون لعلة لا يدركها الإ أحكم الحاكمين.

اضافة تعليق