Advertisements

زوجي ضربني أمام بناتي الصغيرات وأصبن بالإكتئاب .. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الإثنين، 29 يوليه 2019 05:21 م
47369256_269952417037574_6378643329302659072_n

أنا زوجة ثلاثينية عمري 37 سنة،  تعرضت للضرب من زوجي لأكثر من مرة ،  وفي كل مرة عندما كنت أشعر باحتدام النقاش واحتمال تطاوله بالضرب كنت أطلب منه أن نتناقش في غرفة النوم بعيدًا عن البنات، لكنه كان لا يهتم، ويضربني أمامهن.
والآن بناتي لديهن اضطرابات نوم وشهية، ولا يردن مقابلة أحد ولا التعامل مع أحد، واحداهن حاولت ايذاء نفسها، والأخرى تنتابها الكوابيس والصراخ ليلًا، وأنا في هذه المعاناة منذ 4 أشهر،  أخذت أقرأ فوجدت أن هذه من أعراض مرض الإكتئاب، ومن يومها وأنا حزينة ولا أدري ماذا أفعل، ليست لدي قدرة على تصديق أن بناتي الطفلات يمكن أن يصبن بهذا المرض في هذه السن "9سنوات "،" 13 سنة"، وكيف اصطحبهن لطبيب نفسي ويتعاطين أدوية للعلاج، أنا منهارة، ماذا أفعل؟


عفاف – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي عفاف..
أقدرك مشاعرك أيتها الأم المكلومة، ولكن أبشري يا عزيزتي وأحسني الظن بالله فالاكتئاب مرض يتم التعافي منه يإذن الله، وموقفك الايجابي والداعم والمساند لطفلتين سيكون فارقًا.

أعتذر لما حدث لطفلتين من اساءة معنوية، وضغوط فوق طاقتهم واحتمالهم، وهو ما يكون سببًا رئيسًا في الاصابة بالاكتئاب، عندها يئن الجهاز النفسي، ويعلن العصيان،  وما ذكرتيه هو بعض أعراض لهذا المرض بالفعل، ولكنك تظلين يا عزيزتي بحاجة ماسة لتشخيص معالج أو طبيب نفسي بدون أي خوف أو تردد.

لابد من خطة علاجية لمساعدة البنات على الخروج من هذا المرض ثقيل الظل، وتقاعسك لأي سبب يعني تفاقم الأمر، وتعثر التحسن، إذا لابد من احترام ظهور هذه الاعراض الواضحة بالمسارعة للعلاج.

إنه من الطبيعي يا عزيزتي، ومن الواقعي أن تهرعي للذهاب إلى طبيب الباطنة عندما تشكو ابنتك من مغص وآلام في المعدة، لا يمكنك تجاهل ألمها وإنما احترامك وتقديرك وتعاطفك واحساسك بالمسئولية عن ابنتك دفعك للهرولة بها والذهاب إلى الطبيب، وهكذا الأمر مع النفس عندما تمرض يا عزيزتي.

سارعي بعرض بناتك على معالج نفسي متخصص، وحبذا لو كان متخصصًا في التعامل مع الأطفال والمراهقين من أجل عقد علاقة صحية معهن، تيسر التعامل، واختيار خطة علاجية مناسبة معهم.

وحده المعالج النفسي الذي سيساعدك في تحسين وضع بناتك النفسي، وحمايتهن قبل فوات الأوان  من تداعيات وتوابع الإكتئاب وتطوره.
سارعي بدلًا من الانسياق وراء الخرافات التي تروج لأضرار الأدوية النفسية وأنها تضر المخ، و تسبب الإدمان، فالأمر مدروس والطبيب  لا يعطى دواء إلا بجرعات محددة ولدى الضرورة، وهو لا يضر أبدًا بإذن الله، وهناك جلسات علاج سلوكي معرفي، وغيره من العلاجات والطرق المتخصصة، فلا تخشي شيئًا وسارعي للطبيب، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق