Advertisements

النصيحة واجب.. ولكن

الإثنين، 29 يوليه 2019 11:06 ص
النصيحة واجب

النصيحة بالأساس هي وظيفة ومهام الأنبياء في الأرض، منذ آدم حتى محمد عليهم جميعًا صلوات الله وسلامه.


فهذا نبي الله نوح عليه السلام يقول لقومه: « أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ » (الأعراف: 62)، وهذا نبي الله هود عليه السلام يقول لقومه أيضًا: « وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ » (الأعراف: 68).

والنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم هو أعظم الخلق نصحًا، وأكثرهم شفقة على أمته، ونصحاً لهم، وخوفاً عليهم، وكان أصحابه رضي الله عنهم يبايعونه على الصلاة والزكاة والنصيحة لكل مسلم، كما جاء في قول جرير بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال: «بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم».

والنصح مبدأ نبوي أكد عليه القرآن الكريم في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (الممتحنة:12).

والمراد بالنصح هنا، أن يخلص المسلم مع أخيه في تعامله، وأن يصدق معه في بيعه وشرائه، وكل المعاملات، فلا يغشه أو يدلسه، تأكيدًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «المسلم مرآة لأخيه»، لذلك الصحابي الجليل جرير تعلم الهدف من الحديث، وجعل من النصح مبدأ له في كل تعاملاته.

وأما حق المسلم على المسلم والنصح له فقد بينه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «حق المسلم على المسلم ست قيل: ما هن يا رسول الله؟، قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه».

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجةِ أخيه كان الله في حاجته ومن فرجّ عن مسلم كربة فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة»، وهو الذي قال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض فإذا استنصح رجل أخاه فلينصح له».

اضافة تعليق