زوجي يخونني كثيرًا وأنا غير مقصرة معه .. ماذا أفعل ؟

ناهد إمام الأحد، 28 يوليه 2019 06:03 م
زوجي  خائن

أنا زوجة أربعينية ومشكلتي أنني اكتشفت أن زوجي يخونني كثيرًا، أنا حزينة لأنني غير مقصرة، فأنا عمري وطاقتي ووقتي ضاع في تدليله، وحسن التبعل له، والإهتمام به، وأشعر بالندم على ذلك، ولا أدري ماذا افعل، فأنا أبتلع الغصة وراء الأخرى، وغير قادرة على فعل شيء، لا مواجهته، ولا التوقف عن تدليله والاهتمام به، ولا طلب الطلاق، ماذا أفعل؟

ياسمين- مصر

الرد

مرحبًا بك عزيزتي ياسمين..
أقدر مشاعرك وألمك وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك إلى التعامل بشكل سليم في حياتك مع زوجك.

خلت رسالتك يا عزيزتي من كثير من التفاصيل المهمة مثل عمر زواجك، وهل الخيانة منذ زمن طويل أم أن أنها حديثة العهد، وشكل العلاقة الزوجية قبل اكتشاف الخيانة، ونوعها، هل هي إلكترونية، حقيقية، مقتصرة على المغازلة ، أم أنها متجاوزة للعلاقة الحميمة، فهذه التفاصيل تساعد كثيرًا على الارشاد لحل يمكن به تجاوز الأزمة.

لاشك أن الرجل كثير الخيانة أو ما يعرف علميًا بـ"متعدد العلاقات" هو من الشخصيات الصعبة، ولا علاقة لكونه هكذا باهتمام زوجته به، وحسن تبعلها من عدمه.

لا حل لزوجك سوى بتواصله مع متخصص نفسي، وإلا فسيظل يتورط في علاقات نسائية إلى ما لا نهاية، وتظلين أنت الزوجة المجروحة، المطعونة أيضًا إلى ما لا نهاية، وبالطبع وكما قلت فإن بلع الغصص سيسبب لك عاجلًا أو آجلًا تحولك إلى شخص مضطرب نفسيًا، نتيجة المراوحة بين الغضب ثم المسامحة، بعد وعود منه بعدم العودة، ثم يعوم ثم تكتشفين ثم يعتذر، وتظلين في دوامة وعود وهمية وزائفة، أو تستسلمين وتوهمين نفسك بأنه "هيلف يلف ويرجعلك"، وما دام الأمر كذلك فلا بأس!.

ومع تقديري لصعوبة الأمر يا عزيزتي حيث غالبا لا يقتنع متعدد العلاقات أن ما يفعله غير جيد ويستأهل العلاج، إلا أنه يبقى القرار قرارك، لابد أن يشعر هو أنك مستاءة، وأنك غير راضية عن هذا السلوك، الحسم بيديك إن أردت بعد مكاشفة نفسك ومصارحتها عما يمكنها احتماله وما لا يمكنها، لابد أن يعرف أنك "رافضة" لما يفعل، وأن حياتكما الزوجية على المحك، فلا بأس أن تجربي التصعيد، وأن تتوقفي تمامًا عن التدليل والخوف من المواجهة، لا تدفني مشاعرك الحقيقية، وقدري مصلحة نفسك الحقيقية لا المتوهمة، واستعيني بالله ولا تعجزي.


اضافة تعليق