كيف تكون مركزيتك لله؟.. من السعي لنيل رضا الناس لكسب رضا الخالق

الأحد، 28 يوليه 2019 02:36 م
ولتكن مركزيتك لله


في مرحلة ما يكون صمتك وسكوتك أبلغ تعبير عن الكلام.. يكون من الصعب أن تشرح اي شيء، ليس لأنك مكتئبًا أو غير قادر على التحدث مع أي شخص، ولا لأنك لا تستطيع التعبير عن غضبك أو عن نفسك.

لكن ربما لأن ما بداخلك أصبح قديمًا، ووضع فوقه أمور جديدة غطت عليه، وأصبحت تدور في فلك لا ينتهي.. ينتابك إحساس فوق الإحساس.. مواقف فوقها مواقف .. تجارب وأحداث .. كل لقطة فيها بشعور مختلف، ووصف مختلف.. في كل لقطة منهم صنعت منك إنسانًا جديدًا.. لتسأل نفسك، من أنت بينهم؟

ما الذي مازال بداخلك وما الذي انقضى وفقدته ؟، وما الذي مازلت تحتاجه وتريده، حينها توقف والجأ لمن لا تضيع عنده الحقوق، ولا يرد دعوة داعٍ.

قف بين يدي الله عز وجل واسأله كل ما تريد، ثم قل لنفسك: سأحصن نفسي ضد الفشل واليأس، أكون أو لا أكون .. تعلم من تجاربك السابقة وضع لنفسك طريقًا جديدًا.

أكد لنفسك أنك لم تفقد الأمل، وأنك تملك كل القدرة على التحمل، ومازال لديك كامل الإحساس بالمسئولية، وأنك أبدًا مهما حدث لم ولن تفقد ثقتك في نفسك، وأن ما حدث من تعطيل لمشروعاتك كان مجرد ترشيد طاقة ومجهود، وليس يأسًا أو اكتئابًا.

فمن يمر بمثل هذه الحالة، من عدم استقرار لا يحتاج للحديث مع بشر، وإنما يحتاج لمناجاة الله عز وجل، وأن تستعين به سبحانه وتعالى، حينها تشعر أنها كان يعدك لأمر هام، يريد تغييرك للأفضل، كان فقط يمتحنك لتقوى به، لا لتضعف أكثر.

كن على يقين أنه مهما كان ما بك لن يرضي الناس جميعًا، لكنه سيرضي الله طالما في الخير، فهو أروع ما فيك لاشك، لأنه التحدي الذي بداخلك، وكان يحتاج للخروج إلى الدنيا، هذه الموازنة كانت مهمة في حياتك حتى تبدل مركزيتك.. وبدلاً من أن تكون الناس ورضاهم ونظرتهم وحبهم ورأيهم هو مركزيتك.. تصبح مركزيتك لله عز وجل فقط.. تألمت أكيد.. لكن تأكد أن الأمر يستحق، ولتكن هذه الآية هي ملاذك.


قال تعالى: «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» (آل عمران: 173).

اضافة تعليق