قبل أن تسأل عن الأشياء الأربعة يوم القيامة.. كيف تستعد للإجابة؟

الأحد، 28 يوليه 2019 02:02 م
قبل أن تسأل عن الأشياء الأربعة يوم القيامة



عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه .



الكثير من الناس لا يلتفت إلى ما يضيعه في الحياة الدنيا من مال وحياة يحيا فيها كالأنعام لا يحصل منها غير الطعام والشراب واللهو، وأخبرنا النبى الحبيب أنه ما من عبد يوم القيامة إلا وسيسأل عن أربعة أسئلة وسيكون هذا بعد السؤال عن الصلاة فإذا كانت أجابتك صحيحة فلحت وكنت من أصحاب الجنان العلى فهما أسئلة تفتح لك أبواب السعادة في الآخرة أما إن قصرت في هذه الأسئلة الأربعة فيا له من هلاك وخسارة.



ويحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأشياء التي نضيعها سوف يسألنا الله عنها يوم القيامة عن عمرك فيما أفنيته ماذا فعلت لأخرتك ماذا قدمت لحياتك يقول الله سبحانه وتعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة شَرًّا يَرَه}.. [الزلزلة : 7-8]. وقال تعالى {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.. [الحجر : 92-93].



كما أن الله سيجازيك عن كل حسنة وكل معصية أنت جنيتها تكتب لك فى كتابك وتأتى يوم القيامة تتلو كتابك يقول الله تعالى: {وَكُلَّ إِنسَان أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}.. [الأسراء : 12-14].



وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: يا ابن آدم إنما أنت أيام مجموعة فإن مضى يوم مضى بعضك وإن مضى بعضك مضى كلك. وكان يقول أيضاً: ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا وينادي بلسان الحال ويقول: يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلى يوم القيامة.



كما يسأل الانسان عن علمه ماذا عمل به وهل أداه على الوجه الصحيح فقد فاز وربح وكان من أصحاب الجنة أما إذا تعلمه ولم يعمل به إذاً فهو من الخاسرين وحتى إن لم يتعلمه فهو من الهالكين .

وورد في بعض الأحاديث: وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ وَوَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ . والويلُ هو الهلاكُ الشّديدُ .



كما يسأل عن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه، فالإنسان يُسأل يوم القيامة عن المال الذى يمتلكه فى الدنيا فإن كان جناه من طريق الحلال وصرفه فى أمر أباحه الشرع فلا يكون مؤاخذةٌ عليه فالناس فى أمر المال ثلاثة أصناف اثنان هالكان وواحد ناج فالهالكان أحدهما الذى يجمع المال من طريق حرام والآخر الذى يجمعه من طريق حلال ويصرفه فى الحرام .



أما الشيء الأخير الذي سوف تسأل عنه، هو الجسد فيما أبليته هل أبليت جسمك فى عمل الدنيا والآخرة أم في عمل الدنيا فحسب وسوف ينطق كل عضو فى جسدك عما فعلت به يقول عز وجل: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.. [يس: 65].



وقال الله جل وعلا: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْء وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّة وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.. [فصلت : 19 - 21].


اضافة تعليق