حتى لا تفتن بالمال.. هذا هو مالك الحقيقي

الأحد، 28 يوليه 2019 10:33 ص
هذا مالك الحقيقي


روي عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه روى أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: « أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ »، قال: يقول ابن آدم مالي، مالي وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ؟

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يحذر المسلمين من فتنة الدنيا الكبرى وهي المال، فعن كعب بن عياض رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: «إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال إذا كثر المال عند الناس نسوا الآخرة».

الحديث يوجه المسلم ليضع الدنيا في يده لا في قلبه، قال تعالى: «وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ»، ذلك أن الإنسان يحب الذهب والفضة وجمع المال.

لذا كان التحذير النبوي ليوضح لنا الطريق الصحيح لئلا نبتعد عنه، قال تعالى: «زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ » (آل عمران: 14).

ولذلك كان الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول كما في صحيح البخاري: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا، اللهم إني أسألك أن أنفقه في حقه».

والله تعالى يؤكد في القرآن الكريم صراحة أن المال فتنة، قال تعالى: «إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ » (التغابن: 15)، فبه يغتر الإنسان، وينسى قدرة الله عليه، وهذا قارون، ما كان ليتكبر ويفسد في الأرض لولا أن أدركته فتنة المال، فكان من المهلكين.

وجاءت قصته في القرآن الكريم عبرة للمسلمين بألا يغتروا بهذا المال، لأن الآخرة خيرا وأبقى، والعبد يسأل عن ماله يوم القيامة ماذا عمل فيه؟

روى الترمذي في سننه من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه».

ويقول صلى الله عليه وسلم: «قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجَد محبوسون».

اضافة تعليق