نبي الله إبراهيم وأمين الوحي .. حوار مثير يكتب نهاية كيد الكافرين

السبت، 27 يوليه 2019 06:18 م
نار النمرود
يقول بعض الأثريين أن هذا هو المكان الذي أشعل فيه النمرود النار لكي يحرق نبي الله إبراهيم

خليل الله إبراهيم ، عليه السلام، فكر في شبابه في حيلة لإقناع قومه بعدم جدوى استمرارهم في عبادة الأصنام باعتبارها أحجارا لا تنفع ولا تضر بل أنها لا تنطق فاستغل انشغالهم في أعيادهم  وأوسع أصنامهم تكسيرا وتدميرا
فلما عاد قوم إبراهيم عليه السلام من عيدهم وجدوا أصنامهم مكسرة، "قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم"؟.

فرد عليهم سيدنا إبراهيم قائلا "قال بل فعله كبيرهم هذا"وأشار بإصبعه إلى كبير الأصنام، "فاسألوهم إن كانوا ينطقون" فلما قال لهم ذلك رجعوا إلى أنفسهم، وعرفوا أنها لا تنطق، فكيف يعبدون أشياء لا تسمع ولا تبصر؟.

قوم سيدنا إبراهيم ورغم انهيار حجتهم واستحالة النقاش مع سيدنا إبراهيم وفق قواعد العقل والمنطق الإ إنهم خافوا علي نفوذهم وخشوا الفضيحة اجتمعوا هم وملكهم النمرود على إحراق إبراهيم الخليل عليه السلام، وجعلوا له بنيانا "قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم.".

قوم إبراهيم شرعوا بشكل فوري في تنفيذ ما اتفقوا عليه مع النمرود وبنوا له بنيانا كالحظيرة، وجمعوا له كل أنواع الحطب، حتى قيل : إن الرجل منهم كان إذا مرض يقول: لئن عوفيت لأجمعن حطبا لحرق إبراهيم، وكانت المرأة منهم تغزل وتشتري الحطب بغزلها، فتلقيه في البنيان إعدادا لحرق إبراهيم..
خصوم سيدنا إبراهيم جمعوا  الحطب شهرا، ولما جمعوا ما أرادوا أشعلوا في كل ناحية من الحطب النار، واشتدت النار، وعلت في السماء حتى أن الطير ليمر بها فيحترق من شدة وهجها، فأوقدوا عليها سبعة أيام، حتى إذا اشتدت لم يجدوا كيف يلقوا إبراهيم فيها من شدة لهبها.

وفي هذه اللحظة دخل إبليس لعنه الله علي خط الأزمة واستحضر فكرة المنجنيق للتغلب علي اللهب الرهيب ، فوضعوه أي خليل الله إبراهيم صلي الله عليه وسلم  مقيدا مغلولا، وأطلقوه بالمنجنيق من بعيد على هذه النار، لأنهم لا يستطيعون الاقتراب منها من شدتها.

سيدنا إبراهيم التزم الصمت ولم ينطق الإ بكلمة واحدة فقط وهو في الهواء، يلقى بالمنجنيق إلى النار، قال : "حسبي الله ونعم الوكيل" فلما ألقي إبراهيم في النار ضجَّت ملائكة السماء : يارب.. خليلك يلقى في النار .. والله سبحانه أعلم فأرسل الله سبحانه جبريل عليه السلام ليسأله.

حوار مثير دار بين خليل الله عليه السلام وأمين الوحي جبريل إذ خاطب جبريل نبي الله متسائلا  : ألك حاجة؟ فقال إبراهيم : أما منك فلا، قال جبريل : و من الله؟ قال إبراهيم : أما من الله فـ بلى فقال جبريل : اسألهُ؟ فقال إبراهيم : عِلمُهُ بحالِي يُغنِيهِ عن سؤالِي.

الله تعالي العالم ببواطن الأمور ومأزق خليله تدخل في هذه اللحظة بقوله  : "قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم". فكانت النار بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام ونجاه الله منها ومن براثن الظالمين والمتكبرين.

اضافة تعليق