مناجاة لله إذا دعوته بها أجابك وإذا سألته أعطاك.. إمام دار الهجرة يعرفك عليها

السبت، 27 يوليه 2019 09:32 م
مناجاة الله

إمام دار الهجرة مالك ابن أنس روي عنه في كتاب "الروض الفائق" أن رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشتغل بالتجارة بين بلاد الشام والمدينة والعكس ولايصحب القوافل توكلا منه على الله تعالى فبينما هو قادم من بلاد الشام يريد المدينه إذ عرض له لص على فرس فصاح بالتاجر قف ! فوقف له التاجر وقال له : شأنك بمالى وخل سبيلى !.

فقال له اللص : المال مالى إنما أريد نفسك فقال له التاجر ماتريد بنفسى ؟ شأنك المال وخل سبيلى فكرر اللص مقولته الأولي ولم يتراجع عنها.

فقال له التاجر انتظرنى حتى أتوضأ وأصلى ركعتين وأدعو ربى عز وجل، فقال له افعل مابدا لك فقام التاجر وتوضأ وصلى أربع ركعات ثم رفع يديه إلى السماء فكان من دعائه أن قال  ياودود .. ياودود ......... ياودود ياذا العرش المجيد يامبدىء يامعيد يافعال لما يريد.

التاجر استمر في مناجاة ربه أسألك بنور وجهك الذى ملأ أركان عرشك وبقدرتك التى قدرت بها على جميع خلقك وبرحمتك التى وسعت كل شىء أنت الذى وسعت كل شىء رحمة وعلما لا إله إلا انت يامغيث أغثنى يامغيث أغثنى .. يامغيث أغثنى.

وما أن فرغ التاجر من دعائه إذا بفارس على فرس أشهب عليه ثياب خضر ، وبيده حربه من نور فلما نظر اللص للفارس ترك التاجر ومر نحو الفارس ، فلما دنى منه شد الفارس على اللص ، فطعنه طعنة أرداه عن فرسه ، ثم جاء إلى التاجر فقال له قم فاقتله فقال التاجر : من أنت ؟ فما قتلت أحدا قط ولا تطيب نفسى بقتله :
فما كان من الفارس إلا العودة إلى اللص وقتله ثم رجع إلى التاجر فقال إعلم أنى ملك من السماء الثالثه ، حين دعوت الأولي سمعنا لأبواب السماء قعقه فقلنا أمر حدث .

الفارس مضي للقول : ثم دعوت الثانيه ، ففتحت أبواب السماء ولها شرر كشرر النار ثم دعوت الثالثه فهبط جبريل عليه السلام علينا من قبل السماء وهو ينادى من لهذا المكروب ؟ فدعوت ربى أن يولينى قتله.

الملك تابع مخاطبة التاجرقائلا : "واعلم ياعبد الله أنه من دعا بدعائك هذا فى كل كربه وكل شده وكل نازله فرج الله تعالى عنه وأغاثه.

قال أنس بن مالك رحمه الله وجاء التاجر سالمًا غانمًا حتى دخل المدينه ، وجاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم وأخبره بالقصه فقال صلى الله عليه وسلم : لقنك الله تعالى أسماءه الحسنى التى إذا دعى بها أجاب وإذا سئل أعطى.

اضافة تعليق