عمر بن الخطاب وقصة يا من ستودعت الله وديعةً خذ وديعتك.. مثيرة

السبت، 27 يوليه 2019 04:42 م
الفاروق

أعرابي من البادية قدم إلي مجلس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه .. الرجل اصطحب معه ابنه وليس هناك فرق ما بين الابن وأبيه فتعجب عمر رضي الله عنه قائلاً : والله ما رأيت مثل هذا اليوم عجبا - ما أشبه أحداٌ أحداً أنت وابنك الا كما أشبه الغراب الغراب في تأكيد على مثل عربي أصيل " الغراب كثير الشبه بقرينه ".

تشبيه ابن الخطاب رضي الله عنه للرجل بابنه لم يمس ثبات الأعرابي بل رد قائلا:  يا أمير المؤمنين كيف ولو عرفت بأن أمه ولدته وهي ميته. 
فغير عمر من جلسته وبدل من حالته وكان رضي الله عنه وأرضاه يحب غرائب الأخبار فقال للأعرابي أخبرني.

الأعرابي وجه خطابه لعمر قائلا : يا أمير المؤمنين : كانت زوجتي أم هذا الغلام حاملاً به فعزمت على السفر فمنعتني فلما وصلت الى الباب الّحت علي أن لا أذهب "وقالت : كيف تتركني وآنا حامل؟ " فوضعت يدي على بطنها وقلت " اللهم أنني أستودعك غلامي هذا" ومضيت وخرجت وقضيت في سفري ما شاء الله لي أن أمضي وأقضي ثم عدت فلما عدت وإذا بباب بيتي مقفل وإذا بأبناء عمومتي يحيطون بي ويخبرونني أن زوجتي قد ماتت.

أخ العرب استمر في سرد روايته لمجريات الأمور لأمير المؤمنين:  إنا لله وإنا اليه راجعون فأخذوني ليطعموني عشاءً قد أعدوه لي فبينما أنا على العشاء وإذا بدخان يخرج من المقابر ، فقلت : ما هذا الدخان قالوا هذا الدخان يخرج من مقبرة زوجتك كل يوم منذ تم موارتها الثري.

وتابع قائلا: والله إنني لمن أعلم خلق الله بها كانت صوامةً قوامةً عفيفة لا تقر منكراً وتأمر بالمعروف ولا يخزيها الله أبدا فقمت وتوجهت الى المقبرة وتبعني أبناء عمومتي .

واستطرد: فلما وصلت إلى قبرها يا أمير المؤمنين أخذت أحفر حتى وصلت اليها فاذا بها ميتهً جالسه وأبنها هذا الذي معي حي عند قدميها وإذا بمنادي ينادي يا من أستودعت الله وديعةً خذ وديعتك .

اضافة تعليق