زوجتي مريضة نفسيَا ولم أعرف هذا قبل الزواج وهي الآن حامل وأنا حزين.. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 26 يوليه 2019 09:02 م
زوجتي مريضة نقسيًَا


تزوجت منذ سنة ونصف، وقد فوجئت بأن زوجتي ترى أشياء غير موجودة وتسمع أصوات تتحدث معها غير حقيقية، وتتعصب كثيرًا، وتحزن وتنزوي وحدها ولا تريد أن ترى أحدًا لفترات طويلة تمتد لشهور،  و عندما تحدثت مع أختها الكبيرة اكتشفت أن هذه الحالة كانت تأتيها قبل الزواج وأنها كانت تتعالج نفسيًا وأنها شفيت ولذلك لم يخبروني عن ذلك، فغضبت بشدة، وشعرت بأنهم خدعوني، وأخذتها إلى طبيب نفسي خاصة أن هذه الحالة زادت بعد الحمل، أنا حزين بشدة ولا أدري ماذا أفعل؟


فؤاد-مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزي فؤاد..
أقدر مشاعرك، وأرجو أن تجد عبر هذه السطور ما يرشدك للتصرف الذي فيه خير لك ولحياتك الزوجية.

في البداية أعرف أن هذا ليس وقت عتب ولا لوم على فترة الخطوبة التي لم تستطع فيها أن تتعرف بشكل جيد على زوجتك وقتها، فقد حدث ما حدث وقضي الأمر، وما أنت بصدده الآن  ليس كون زوجتك مريضة نفسية، وأنك كما قلت"مخدوع"، وإنما  تقديرك لمعنى أنها "زوجتك" وانها أيضًا أصبحت "أمًا" لطفلك القادم، وحقيقة مشاعرك نحوها،  هذا هو "الواقع" وما يجب أن تفكر فيه، فأنت بصدد مشكلة ولابد أن تفكر في "الحل" وليس في "المشكلة" والبحث عن شماعة" لم تخبرني ولا أهلها عن مرضها"، فإن البعض يتزوج شخصًا على الرغم من كونه"مريضًا" سواء كان مرضه جسدي أو نفسي.


إننا لا نستطيع  أحيانًا أن نقرر ما نفعل إلا إذا وضعنا أنفسنا في مكان الشخص الذي نود اتخاذ قرار بشأن علاقتنا معه، فماذا تريد أن تفعل حيالك زوجتك لو كنت أنت هذا "المريض"؟!
ما اريده منك هو أن تتحلى بالمسئولية كزوج وأب وانسان حيال زوجتك، فما لدى زوجتك مرض وله علاج، وجزء من العلاج هو تفهم أقرب الناس إليها  للأمر، وحبه لها، ودعمه، كما أن المرض النفسي لا يمنع الزواج ولا الإنجاب وليس عضالًا لا يتم التعافي منه.


واجب الوقت واللحظة الآن يا عزيزي هو أن تصطحب زوجتك إلى طبيب نفسي "شاطر" ، وتتفهم الحالة ، ودورك في التشافي، وأن تتدبر قوله تعالى" وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم" ، أن تصدق أن " والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، وأنه" لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا"، وأن تدلل على أنك مؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره.


واجب الوقت واللحظة الآن أن تكون صادقًا في مشاعرك نحوها كحبيب وزوج وانسان، أن تسال نفسك " هل أحبها"؟، ثم تتصرف بما يمليه عليك ذلك كله، لا تتخذ قرارًا مصيريًا ولا تبني  مشاعر على التركيز على "الخداع" والشعور بأنك ضحية، وبالتالي ترتاح لذلك وتتخذ قرارات مبررة بناء على ذلك، فهذا تصرف غير سليم، وغير مسئول، وإنما التصرف والقرار يكون بناء على أنك "زوج" و"أب"، كما ذكرت لك من قبل، واستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق