للبر والعقوق.. مفاهيم أخرى

الجمعة، 26 يوليه 2019 09:12 ص
للبر والعقوق


أوصى الله عز وجل الأبناء ببر الآباء، ولم يوص الآباء ببر الأبناء لأنه فطرهم على حبهم، ومع ذلك فلاشك أن البر أنواع ودرجات، ومستويات وصور كثيرة، وكذا العقوق، أنواع ودرجات، وصور كثيرة، أيضًا.

وكما أن هناك برًا ظاهرًا وبرًا خفيًا، فإن هناك عقوقًا ظاهرًا وعقوقًا خفيًا، وكما أن هناك عقوقًا كبيرًا وأكبر، فإن هناك عقوقًا صغيرًا وأصغر، لكن بالتأكيد الابن العاقل هو من يتجنب العقوقات الصغيرة، فإنها تتكالب عليه فتصير عقوقًا كبيرًا أو أكبر، فتهلكه، وترديه جهنم، والعياذ بالله تعالى.

وعليه فإنه لكي يتجبن الابن أو الابنة الوقوع في مثل هذا العقوق، عليه: ألا يرفع صوته، وألا يقاطع أيا من أبيه أو أمه مهما كانت الأسباب، حتى أثناء الحديث.

كما عليه ألا يدخل على أي منهما فجأة، لابد من الاستئذان، وألا يتبع الجدال كأسلوب للتعامل، فهذا الأمر قد يؤدي في النهاية إلى رفع الصوت، وهذه خطيئة كبيرة.

 كما على الابن عدم إهمال أو تجاهل قضاء حاجة أيا من الأب أو الأم، أو تقديم حاجته أو حاجة زوجته على أبيه وأمه، أو إفشاء أسرار الوالدين، أو الوصول إلى حد القطيعة معهما، بسبب الخلافات مع زوجته، كما يحدث كثيرا هذه الأيام.

فهذه الأمور جملة من بعض أنواع العقوق التي قد يقع فيها الابن جون أن يشعر والتي تكبر وتكبر لتصبح عقوقًا كبيرًا لا يمكن حله، وحينها تكون نتائجه وخيمة.

في المقابل لاشك هناك، بر خفي، يجب على كل ابن أن يحرص عليها، ومن ذلك: أن تبدأ يومك بالسؤال عن أبيك وأمك، ولو كانا بعيدين عنك، اشتر لهما هاتفًا واتصل بهما فور استيقاظك للاطمئنان عليهما، ولابد أن تعرف حالتهما الصحية لحظة بلحظة، ولو كانت ظروفك ميسورة، سدد عنهما فواتير الحياة من (الكهرباء، والمياه، والغاز الطبيعي، والهاتف، ...إلخ).

أيضًا لابد أن تعود أولادك عن السؤال على والديك، حتى يأخذ منك القدوة، وحينما يكبر يكرر الأمر معك، ثم قبل أن تنام اسأل عليهما، ولا تنم إلا بعد الدعاء لهما.

اضافة تعليق