بهذه الوسيلة يزول الهجر بين المتخاصمين

الخميس، 25 يوليه 2019 08:21 م
Xp2AN48lJKHTytkcJx43FF3TzPZDuin20zljpwyfRvGxN7MxZN.اصلاح القلوب

التخاصم بين المسلمين رذيلة ابتلي بها البعض وقد نهى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عنها فقال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". رواه مسلم.

وقد رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في الإصلاح بين المتخاصمين وإزالة ما بينهما من أسباب البغض والكراهية فقال: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة» (قال الترمذي هذا حديث صحيح).

ولا يشترطون لزوال التهاجر -عند الجمهور- الرجوع إلى الحال الأول، وإنما يزول التهاجر بمجرد السلام، قال ابن حجر: قال أكثر العلماء: تزول الهجرة بمجرد السلام، وردّه، وقال أحمد: لا يبرأ من الهجرة، إلا بعوده إلى الحال التي كان عليها أولًا، وقال أيضًا: ترك الكلام، إن كان يؤذيه، لم تنقطع الهجرة بالسلام، وكذا قال ابن القاسم. انتهى من فتح الباري.

على أنه ينبغي أن يعلم أنه إذا كانت مخالطة هذا الشخص لصاحبه تضر بدينه، أو دنياه؛ فلا حرج عليه في هجره، ولو تأذى بهجره، قال ابن عبد البر -رحمه الله- في التمهيد: وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث؛ إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ما يفسد عليه دينه، أو يولد به على نفسه مضرة في دينه، أو دنياه، فإن كان ذلك، فقد رخص له في مجانبته، وبعده، ورب صرم جميل خير من مخالطة مؤذية.

اضافة تعليق