صحابي مات قبل تنفيذ حكم الإعدام

الخميس، 25 يوليه 2019 01:26 م
صحابي مات قبل تنفيذ حكم الإعدام


كان شديدًا على الولاة قوالاً بالحق، فأراد الأمير عبيد الله بن زياد قتله، فلما أعد له العذاب لمراجعته إياه فاضت نفسه قبل أن يصيبه بشيء، وخبره في ذلك عجيب.

 

قيس بن خرشة القيسي، من بني قيس بن ثعلبة، له صحبة.

حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: أخبرناأحمد بن محمد بن الحجاج، قال: حدثني خالي أبو الربيع، وأحمد بن صالح، وأحمد بن عمرو بن السرح، ويحيى بن سليمان، قالوا: حدثنا ابن وهب، قال:

وعن أبي زياد الثقفي قال: اصطحب قيس بن خرشة وكعب الأحبار حتى إذا بلغا صفين وقف كعب، ثم نظر ساعة، فقال: لا إله إلا الله، ليرقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لم يرق ببقعة من الأرض فغضب قيس، ثم قال: وما يدريك يا أبا إسحاق ما هذا، فإن هذا من العيب الذي استأثر الله به.

 فقال كعب: ما من شبر من الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل الله على نبيه موسى بن عمران عليه السلام- ما يكون عليه إلى يوم القيامة.

 فقال محمد بن يزيد: ومن قيس بن خرشة؟ فقال له رجل:
تقول: ومن قيس بن خرشة! وما تعرفه، وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: والله ما أعرفه.

 قال: فإن قيس بن خرشة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على ما جاءك من الله، وعلى أن أقول بالحق.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، عسى إن مر بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول لهم الحق.

 قال قيس: لا والله، لا أبايعك على شيء إلا وفيت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لا يضرك بشر.

 قال: فكان قيس يعيب زيادًا وابنه عبيد الله بن زياد من بعده، فبلغ ذلك عبيد الله ابن زياد، فأرسل إليه، فقال: أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

 فقال: لا والله، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفترى على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم. قال: ومن هو؟ قال: من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: ومن ذلك، قال: أنت وأبوك، والذي أمر كما، قال: وأنت الذي تزعم أنه لا يضرك بشر؟

قال: نعم قال: لتعلمن اليوم أنك كاذب، إيتوني بصاحب العذاب، فمال قيس عند ذلك فمات قبل تنفيذ الإعدام.

اضافة تعليق