صحابي أنصاري فصيح .. بشره الرسول بالشهادة والجنة في حياته .. هكذا أسلم

الثلاثاء، 23 يوليه 2019 09:31 م
صحابي
صحابي جمع بين الفصاحة والشجاعة ..من هو ؟

هو صحابي جليل بليغ مفوه منحه الله عزَّوجل لسانًا فصيحا ، وقلبًا عقولًا ، ولسانًا بليغًا ، كما عُرِفَ عنه حبه للشعر ، والخطابة ، والكتابة ناهيك عن حزمة من الصفات الكريمة منها الكرم والشجاعة والفداء ..حظي بمكانة كبيرة لدي رسول الله صلي الله عليه وسلم .

كرَّمه النبي صلَّ الله عليه وسلم أيما تكريم ، كان من الثلة التي فازت بكل المكارم حيث كان من الصحابة الذين علموا بأنهم من أهل الجنة وهم أحياء يرزقون ،ناهيك عن تمتعه بأكثر درجات البسالة والشجاعة والإقدام والزود بنفسه عن الإسلام والتطلع للشهادة .

إنه الصحابي الأنصاري ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه الذي بدأ مسيرته مع الإسلام بعد وصول أول سفير في الإسلام وهو سيدنا مصعب بن عمير إلى المدينة المنورة يُقرئ أهلها القرآن ، ويعلمهم الإسلام ، ويفقههم في الدين ، حيث نزل بالمدينة أقام عند أسعد بن زرارة من بني النجار ، وكان أسعد من النفر الذين أسلموا يوم عرض النبي دعوته ومن الذين حضروا بيعة العقبة الأولى والثانية.

حيث بدأ أول سفير في الإسلام رضي الله عنه يدعو الناس لدعوة النبي عليه الصلاة والسلام بأسلوب لبق وفطن ، فكان يدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ، وذات يوم سمع ثابت بالداعية المكي الذي ينزل بدار أسعد ، وما كاد يسمع القرآن الكريم يرتله مصعب بن عمير حتى أصاخ إليه بسمعه وقلبه.

إذلعبت ملكاته اللغوية وبلاغته وفصاحته دورا مهما في سرعة اعتناقه للدين الحنيف حيث أسرت معاني القرآن وروعته قلب الصحابي الجليل رضي الله عنه ، وما لبث أن شرح الله صدره للإسلام ، فانطلق ينطق بالشهادة ، وانضوى تحت لواء الإسلام ، كما أسلمت أمه في ذلك الوقت ، وكان معروفًا عنها أنها ذات عقل وافر ، وحكمة ، وروية .

والصحابي الأنصاري الشجاع تزوج من الصحابية الجليلة حبيبة بنت سهل رضي الله عنه ، حين قدمت بعد وصول  الرسول صلَّي الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وعندما آخى النبي  بين المهاجرين والأنصار كان نصيبه في المؤاخاة هو عامر بن أبي بكير .

كان الصحابي الجليل رضي الله عنه خطيبًا ، مفوهًا ، إذا خطب في الناس وقر كلامه في القلب مباشرة بلا تردد ولا تلعثم ، وعندما شرح الله صدره للإيمان ، وعلم بمجيئ النبي صلَّي الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة قام يستقبله مع باقة عطرة من فرسان قومه ، وخطب الناس بمجرد وصوله للمدينة ؛ فأصبح منذ ذلك اليوم خطيب النبي صلَّي عليه وسلم .

الخطيب المفوه عُرِفَ عنه الخشية والخوف من كل ما يُغضب الله عزَّ وجل ، وإذا به في يوم من الأيام كان يقول للحبيب صلَّي الله عليه وسلم عن خشيته بأنه قد هلك ، كان يرى أنه يحب أشياء قد نهى الله عن حبها ، ومثال على ذلك أحب أن يُحمد بما لا يفعل ، وأحب الخُيلاء فطمأنه النبي صلَّي الله عليه وسلم ، وبشره البشرى العظيمة بالشهادة والجنة .

الصحابي الجليل كان تواقا للشهادة ...ففي كل غزوة يغزوها يقول في نفسه : لعلي أنال الشهادة هنا .. وظل هكذا متلهفا شوقًا لهذا اليوم الذي يلقى فيه الله عزَّوجل شهيدًا في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله .

أمنية الصحابي الجليل تحققت عندما قامت حرب الردة التي كان فيها حاملًا للواء الأنصار ، وكانت الدولة الإسلامية فيها ضد مسيلمة الكذاب في عهد الصديق أبو بكر رضي الله عنه ، أذ ابلي بلاء حسنا وكان من الصحابة الذين اقتحموا معقل مسليمة وانهوا فتنته وردته .

الصحابي الجليل عندما رأي حديقة مسليمة بدا وكأنه قد حنَّط وكفَّن نفسه ، عمل علي تحفيز المسلمين للقتال مرة أخرى بعد فتور العزيمة ، والتي نتجت عن الضعف والوهن الذي دب بين صفوف المسلمين ، فرجع المسلمون للقتال يقاتلون ويُقتلون حتى أراد الله أن يستشهد الصحابي الجليل في هذه الحرب .

وهكذا نال الشهادة في سبيل الله مع ثلة من الصحابة رضوان الله عليهم ، وكأن دماءهم التي سالت على أرض المعركة كانت بداية النصر الكبير من الله عزَّوجل لمن خرجوا من ديارهم لا يرجون إلا أن تكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الذين كفروا السُفلى .




اضافة تعليق