هكذا حال الدنيا بعد فراق قريب أو صديق.. فهل من متعظ؟

الثلاثاء، 23 يوليه 2019 01:17 م
هكذا ترى الدنيا


تريد أن ترى حال الدنيا بعد موتك، وأنت ما زلت على قيد الحياة معادلة صعبة، لكن بالإمكان أن تلجأ لتلك الحيلة، فقط كل ما عليك فعله، هو أن تنظر لحال الدنيا، بعد موت أحد الأشخاص، وكيف أن أحبابه وأقاربه، نسوه، وأخذتهم هموم ومشاغل الحياة المختلفة، سترى كل حبيب ينسى حبيبه.

لذلك عزيزي المسلم ليتك تعيش مع الله الذي لا ينسى ولا يفنى، فلا مانع أن تسعى وتكد وتتعب من أجل تحقيق ذاتك، لكن لا تدع الدنيا تكون هي شغلك الشاغل، وليكن مبدأك في الحياة: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا، فلا يشغلنك أحدهما على حساب الأخرى.

فعزيزي المسلم، وأنت تسرح بخيالك عن حالك في الدنيا، تخيل لو كنت «عبد الدينار والدرهم»، كيف سيؤول أمرك في الآخرة؟!

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش».

لذا فمن المؤكد أن سبيل السعادة لا يدرك أبدًا بالجاه والمال، ففي ختام قصة قارون صاحب المال والثروة العظيمة يقول الله تعالى: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » (القصص: 83).

إنما السعادة الحقيقية في الاستجابة لله ولرسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم، كما بين الله عز وجل في قوله تعالى: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » (الأنفال: 24).

فيا من تفكر في الموت، اعتبره خير واعظ، فإن لم يكن لك خير واعظ.. فمن إذن!.. قال تعالى: «يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » (يونس: 57).

واعلم جيدًا أن العمل الصالح من أهم أسباب الحياة الطيبة قال تعالى: « مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (النحل: 97).

اضافة تعليق