هل حضنت بنتك اليوم؟.. امنحها الحب حتى لا تبحث عنه بعيدًا عنك

الإثنين، 22 يوليه 2019 03:41 م
هل حضنت بنتك اليوم


حصنوا أبناءكم، بالحب، ضموهم إلى صدوركم، احتووهم، اقتربوا منهم أكثر، ولا تتركوهم فريسة للعواطف المزيفة خارج البيت، فالحب هو أقوى سلاح يجعل الأبناء في حاضنة عصية على الكسر والانفلات.

عليك أن تتعود على هذه الثلاثة: «التشجيع، والهدايا، والحضن»، إياك أن تنسى أيًا منها أبدًا، خصوصًا الحضن، احضن ابنتك يوميًا، اجعلها الأقرب إليك، فإنها لو لم تجد أبًا حنونًا ستذهب تبحث عن رجل غيرك في مكان آخر، فاحذر.

ومثل هذه التربية هي التي تعد لنا أجيالاً من البنات الصالحات المهيئات لتربية أبنائهن وقيادة بيوتهن يقول الله في كتابه الكريم: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ  فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ ».

ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «من أبتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار».

عزيزي الأب، ابنتك تنتسب إليك اسمًا وجسدًا وروحًا، هي جزء لا يتجزأ من كينونتك، احفظها يحفظ الله، لا تفرط فيها أو تقلل من اهتمامك بها.

يقول الله في كتابه العظيم: « وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ».

وتقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها : «جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد أوجب لها بهما الجنة أو أعتقها بهما من النار ».

لكن التوجيه والحضن، لن يفعلا شيئًا في التربية، إذا كنت تكذب أمام أبنائك، أو مستهتًرا، أو لا تصلي، والأخيرة كارثة وفاجعة.

يقول الله: «يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ».

ومن أكبر الأخطاء أن يقسو الأب على بناته، وهذا ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، فقد روى الترمذي أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها ،فأخذ بيدها وقبلها، وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه، فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها.

وروى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.

اضافة تعليق