هكذا عالج الإسلام "الانفلات الأخلاقي" داخل المجتمع

الإثنين، 22 يوليه 2019 03:06 م
هكذا عالج الإسلام


تكثر الشكوى من معاناة المجتمع في الوقت الراهن من انفلات أخلاقي لا مثيل له، فالابن لم يعد يحترم أباه، والكبير لا يرحم الصغير، وبتنا نردد دائمًا: «لا توجد أخلاق».

فالأمر جد جلل وخطير، إذ أنه لا يمكن لأمة أن تنهض بدون أخلاق، فالأساس أن الأخلاق هي التي تدفع الأمم للنهوض مهما كانت التحديات، فما بالنا إذا انعدمت الأخلاق بالمرة؟، مؤكد ستعم الفوضى ويسود الجهل وتنتشر الرزيلة، وهو ما يستدعي وقفة جادة لمحاربتها.

وهذا من الضروري إذا ما أردنا تخطي هذه المرحلة الصعبة من عمر الأمة، فالتاريخ يخبرنا بأن هناك عربًا، لم يكذبوا ولم يتصرفوا تصرفات خارج حدود الأدب، على الرغم من أنهم لم يكونوا مسلمين، بينما نحن الآن مسلمون، ولكن نرتكب تجاوزات أخلاقية، ونبررها بضغوط الحياة.


أي ضغوط للحياة تجعلنا نخسر أخلاقنا؟!، انظر لأبي سفيان ولم يكن قددخل الإسلام بعد، وحينما سأله هرقل عن أخلاق النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لم يكذب، رافضًا أن يشوه صورة عدوه اللدود حينها، وتحدث عنه بمنتهى الصدق.

والرسالة المحمدية في الأساس قامت على حسن الخلق، وهو ما أكده عليه الصلاة والسلام: «إنما بعثتلأتمم مكارم الأخلاق»، لذلك صح عنه أيضًا أنه رفع صاحب الخلق الحسن لأعلى مكانة وحط من مكانة الآخرين الذين ينفر منهم الناس.

وقال: «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له»، على الرغم من أن الأمر قد يكون بسيطًا من وجهة نظر البعض إلا أن النبي الأكرم صلىالله عليه وسلم يذكره من محاسن الأخلاق، حتى يعلم أصحابه أنه مهما كان العمل بسيطًا إلا أن مكانته عظيمة عند الله مادام كان في رضا الله ومخلصًا لوجه الله تعالى.

في المقابل، هناك عمل قد نراه بسيطا، لكنه كبير عند الله وقد يدفع بصاحبهالنار والعياذ بالله، فقال عليه الصلاة والسلام: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، وحينما سألوه فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: نعم، في كل ذات كبد رطب أجر»، في المقابل قال عن أصحاب الخلق الكريم ولو بأمربسيط: «غفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس بئر يلهث، كاد يقتله العطش فنزعت خفها فأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء، فغفر لها بذلك».

اضافة تعليق