لسانك حصانك.. لا تدعه يهوي بك إلى النار.. "وقولوا للناس حسنى"

الإثنين، 22 يوليه 2019 01:45 م
لأصحاب الألسنة الفالتة


من الظواهر المؤسفة التي انتشرت في المجتمعات المسلمة، ظاهرة انفلات اللسان، حتى باتت سمة من سماتها، ويمكن أن تختبر ذلك في أبسط خلاف، كيف تراه يتطور إلى سباب وشتم بأقذع الألفاظ.


أحدًا إلا وسبته، والأغرب أن هذه الظاهرة باتت تلاحق حتى أصحاب الدعوة، الذين من المفروض أن يكونوا قدوة للناس في الخير، وليس في انعدام الأخلاق.

والعجب كل العجب من حال منسوب للدعوة يجتمع على لسانه قول الله: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ»، وفي ذات الوقت تراه سبابًا لعانًا شتامًا.

والسب واللعن يورث الأحقاد والضغائن والعداوة والبغضاء بين الناس، لذا قال الله سبحانه وتعالى: « وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا» (الإسراء: 53).

والسب واللعن، من كبائر الذنوب، فقد روى البخاري ومسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر».
وقد توعد الله سبحانه وتعالى من فعل ذلك بالعذاب الأليم؛ فقال سبحانه: « وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا » (الأحزاب: 58).

وتوعد هؤلاء الذين يخوضون همزًا ولمزًا في الناس: «وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ » (الهمزة: 1)، حتى يحذر المسلم من أن ينزلق إلى هذا الأمر الذي نهى عنه وحذر منه.

فإن أذى المسلمين باللسان لأمر عظيم، نهى عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر، فنادى بصوت رفيع فقال: «يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم ولا تتبِعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله»، قال: ونظر ابن عمر يومًا إلى الكعبة فقال: «ما أعظمك وأعظم حرمتك.. والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك».


تصور يا من تعود لسانك على سب الناس، أن النبي الأكرم صلى
 الله عليه وسلم نهى عن سب الأموات، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء»، كما روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات، فإنهم قد
 أَفضوا إلى ما قدموا».

اضافة تعليق