تزوجته لألحق قطار الإنجاب ثم أتطلق، فـ"سوق الزواج للمطلقات واسعة" .. ماذا أفعل ؟

الأحد، 21 يوليه 2019 08:25 م
420192712368973092845

أنا سيدة متزوجة منذ سنتين وعلى غير وفاق مع زوجي، تزوجته فقط لكي أنجب قبل أن يفوتني قطار الإنجاب،  فأنا عمري 43 سنة الآن ومنذ أن بلغت الأربعين بدون زواج وأنا مصابة بالهلع خوفًا من عدم الزواج والانجاب ومعاناة الوحدة.

زوجي غير متكافئ معي ولا يوجد بيننا انسجام منذ البداية، فأنا صيدلانية وزوجي فني لحام سيارات، ومن بيئات اجتماعية مختلفة فهو ريفي وأنا قاهرية،  هو مطلق ولديه بنت تعيش مع والدتها،  وكنت أقول في نفسي ربما يغير الزواج الأمر بيننا والانجاب، أفكر جديًا في الطلاق فأنا أعيش في جحيم الخلافات المستعرة بيننا وأشعر أنني لن أستطيع تربية ابني في هذه الاجواء، وصديقاتي يقولون لي أن "سوق المطلقات واسع " وأنني لن أعاني لكي أتزوج مرة أخرى كما عانيت وأنا "بنت" ، ويشجعنني على الطلاق، وأنا حائرة هل أصبر أم أتطلق وأجرب الزواج من جديد؟

تسنيم- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي تسنيم..
أقدر معاناتك، وصراعاتك، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على تجاوز الأزمة.

أقدر تمامًا أن الوقت ليس وقت عتب عليك ولا لوم أن تزوجت بمن هو ليس كفؤًا لك واقتنعت وقتها بأفكار خاطئة كمبرر للزواج بمثل هذه الطريقة، فما حدث قد حدث وانتهي وعلينا أن نفكر الآن بشكل سليم.

مضحكة ومبكية مقولة أن " سوق المطلقات واسع" في الزواج، فهي احدى الخدع التي يستسلم لها كثير من العقول، سوق المطلقات واسع لكنه سوق غير جيدة، يتكالب فيها حيتان على رائحة دماء سمكة ذبيحة ومستعدة للإلتهام!.

هذا بشكل "عام" عن سوق المطلقات الواسعة في الزواج التى يخدعون به الكثيرات فيشجعوهن على الطلاق، وربما معك يكون الأمر مختلفًا وتجدين الأنسب ولكنك لا محالة لن تجدي الرجل "اللي محصلش"، ستجدين رجلًا ربما أنسب من زوجك الحال لكن سيظل بشر لديه عيوب ونقائص، وستكونين مطالبة بالتنازلات- مادية ومعنوية- كالعادة، هذا وفقًا لنظرة المجتمع والرجل،  هذا بصراحة شديدة حتى لا تنخدعي وتكونين على دراية ووعي بما أنت مقبلة عليه، فالأمر ليس ورديًا كما يتم تصويره، واكتمال "الحظوظ" في الدنيا محال وليس من طبعها.

البعض يرى العمر محددًا ومعيارًا في الإنجاب، بينما الأمر في الحقيقة أقدار و"رضى"، فكم من عشرينية وثلاثينية تزوجت ولم تنجب، وأما الرجل فإن من "تستحقينه" أفضل من"المتاح" ، وإن طال الصبر، فإن أسوأ تفكير هو التفكير بعقلية "رجل والسلام"، و"ست والسلام" ثم يأتي الندم!

من حقنا جميعًا أن نتزوج وأن ننعم بالاستقرار والعيش الطيب والعلاقة المشبعة الجيدة، ولذلك معايير يا عزيزتي وليست هبات تمنحها لنا الأقدار، ومن أكبر المشكلات التى تقابلنا في الحياة أن تتسبب رغباتنا في الحصول على حقوقنا وهو مشروع ولا شيء فيه إلى "مصدر للأذى، فبينما نحن نستحق الإهتمام، والاحترام، والحب غير المشروط، والقبول، والتقدير، من خلال علاقة الزواج وهو ما يجلب الاستقرار، نلقي بأنفسنا في أحضان علاقة لا تحقق ذلك ولا ربعه ولا حتى ثمنه، ففيم هذا العذاب؟! لكي ننجب والسلام؟! لكى نغير الألقاب والوضع الاجتماعي من "آنسة" إلى "مدام" ؟!.

ما حدث معك أنك تركت احتياجك يجور على ما يناسبك وتستحقينه،  وأحسب أن الطريقة نفسها ستتعاملين بها مع نفسك لو أصبحت مطلقة، ما لم تتغير طريقة تفكيرك، حتى تتغير طريقة تعاملك مع الأمر ولا تقعين في هذا الفخ مرة أخرى.

لن أنصحك يا عزيزتي بالطلاق أو عدمه فليست هذه هى مهمة المستشار، ولا المرشد النفسي، هذا قرارك أنت وحدك، وإنما المستشار ينير لك الطريق ويناقش معك أبعادًا ربما تكون عنك غائبة.، ويبصرك بخفايا ربما تعينك على تفهم حقيقة الأمور، فاستعيني بالله ولا تعجزي .

اضافة تعليق