ترك الحاج المبيت بمزدلفة.. فما الحكم؟

الأحد، 21 يوليه 2019 05:42 م
download

المبيت بمزدلفة بعد الوقوف بعرفة هل هو ركن أم سنة، وهل من يلزم من تركه دم؟
الجواب:
تؤكد دار الإفتاء المصرية أن المبيت بمزدلفة وقع فيه الاختلاف بين العلماء؛ فمنهم مَن ذهب إلى أنه ركنٌ؛ وهو قول الحسنِ البصريِّ وبَعضِ التابعين وأفرادٍ مِن الفقهاء. والصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنَّ الوقوف بمزدلفة ليس مِن أركان الحج؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (8/ 150، ط. دار الفكر): [قد ذكرنا أن المشهور مِن مذهبنا أنه ليس بركنٍ، فلو تركه صَحَّ حجُّه؛ قال القاضي أبو الطيب وأصحابنا: وبهذا قال جماهير العلماء مِن السلف والخلف].

وتضيف أنه وبناء على ما سبق أن المعتمد في الفتوى في هذه الأزمان التي كثرت فيها أعداد الحجيج كثرةً هائلةً هو الأخذ بسنية المبيت في مزدلفة، وهو قول الإمام الشافعي في "الأم" و"الإملاء"، وقولٌ للإمام أحمد كما حكاه صاحب "المستوعب" مِن الحنابلة، بينما يكتفي المالكية بإيجاب المكث فيها بقدر ما يحط الحاجُّ رحله ويجمع المغرب والعشاء، وأن الجمهور القائلين بوجوب المبيت يسقطونه عند وجود العذر، ومِن الأعذار حفظ النفس مِن الخطر أو توقعه، فيكون الزحام الشديد الذي عليه الحجُّ في زماننا والذي تحصل فيه الإصابات والوفيات -سواء أكان حاصلًا للحاج في مكانه أم متوقَّعَ الحصول في المكان الذي سيذهب إليه- مرخِّصًا شرعيًّا في ترك المبيت عند الموجِبين له.

اضافة تعليق