كان من شياطين قريش وأراد قتل الرسول.. لن تصدق نهايته

الأحد، 21 يوليه 2019 12:34 م
كان من شياطين قريش.. لن تصدق نهايته


عمير بن وهب الجمحي، كان من شياطين قريش، يكنى أبا أمية، وكان له قدر وشرف في قريش، وشهد بدرًا كافرًا، وهو القائل لقريش يومئذ في الأنصار: "إني أرى وجوها كوجوه الحيات، لا يموتون ظمأ أو يقتلون منا أعدادهم، فلا تتعرضوا لهم بهذه الوجوه التي كأنها المصابيح".

 فقالوا له: دع هذا عنك، وحرّش بين القوم، فكان أول من رمى بنفسه عن فرسه بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشعل الحرب.

 وقد كان عمير من أبطال قريش وشيطانًا من شياطينها، وهو الذي مشى حول عسكر النبي صلى الله عليه وسلم من نواحيه، ليكشف عددهم يوم بدر، وأسر ابنه وهب بن عمير يومئذ.

ثم قدم عمير المدينة يريد الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما جرى بينه وبين صفوان بن أمية في قصده إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين انصرافه من بدر، ليفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم، وضمن له صفوان على ذلك أن يؤدي عنه دينه، وأن يخلفه في أهله وعياله، ولا ينقصهم شيئًا ما بقوا.

فلما قدم المدينة وجد عمر على الباب فأوثقه رباطًا، ودخل به على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، هذا عمير بن وهب شيطان من شياطين قريش، ما جاء إلا ليفتك بك.

 فقال: أرسله يا عمر، فأرسله، فضمه النبي صلى الله عليه وسلم إليه، وكلمه، وأخبره بما جرى بينه وبين صفوان، فأسلم وشهد شهادة الحق، ثم انصرف إلى مكة ولم يأت صفوان، وشهد أحدًا، وشهد فتح مكة.

 وقيل: إن عمير بن وهب أسلم بعد وقعة بدر، وشهد أحدًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وعاش إلى صدر من خلافة عثمان رضي الله عنه، وهو والد وهب بن عمير، وإسلامه كان قبله بيسير، وهو أحد الأربعة الذين أمد بهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص بمصر، وهم: الزبير ابن العوام، وعمير بن وهب الجمحي، وخارجة بن حذافة، والمقداد بن عمرو.

ولما قدم عمير بن وهب مكة بعد أن أسلم نزل بأهله، لم يقف بصفوان بن أمية، فأظهر الإسلام، ودعا إليه، فبلغ ذلك صفوان، فقال: قد عرفت حين لم يبدأ بي قبل منزله أنه قد ارتكس وصبأ، فلا أكلمه أبًدا، ولا أنفعه ولا عياله بنافعة.

فوقف عليه عمير وهو في الحجر، وناداه، فأعرض عنه، فقال له عمير: أنت سيد من سادتنا، أرأيت الذي كنا عليه من عبادة حجر والذبح له، أهذا دين؟.. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فلم يجبه صفوان بكلمة.

اضافة تعليق