ما لا تعرفه عن الجزائر.. بلد النضال والاستقلال وشعب "المليون شهيد"

السبت، 20 يوليه 2019 01:54 م
ما لم تعرفه عن الجزائر


يعد شهر يوليو من الشهور التي تضرب موعدًا مع الانتصارات في دولة الجزائر العربية التي يدين أغلب سكانها بالإسلام.


فشهر يوليو شهد المناسبة الأكبر في الجزائر، ألا وهي الاحتفال بعيد التحرير والاستقلال الموافق 5 يوليو، والذي دفع ثمنه أكثر من مليون ونصف المليون شهيد، كانوا وراء تحرر البلاد، في مواجهة الغزو الاستعماري، ومن خلال انتفاضات متتالية لكسر قيود الاحتلال.

 نضال واستقلال

 وتُسمّى حرب الاستقلال الجزائريّة بالحرب الجزائريّة، وهي حرب استمرت من (1954-1962م)، وكان الهدف الوحيد لهذه الحرب هو استقلال الجزائر عن فرنسا، وبدأت محاولات الاستقلال أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، واشتدت حدة الحرب بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) حيث لم تف فرنسا بوعودها في استقلال البلاد، ولذلك بدأت حرب العصابات ضد فرنسا بقيادة جبهة التحرير الوطني عام 1954م، من أجل الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بشأن إقامة دولة جزائريّة مستقلة وذات سيادة.

 وعلى الرغم من عمل المقاتلين الجزائريين بالريف؛ إلّا أنَّه وقع أخطر قتال في الجزائر وما حولها، حيث شنَّ مقاتلو جبهة التحرير الوطنيّ سلسلة من الهجمات العنيفة، والتي عرفت فيما بعد ب(معركة الجزائر)، والتي كانت (1956-1957)، واستطاعت القوات الفرنسيّة البالغ عددهم 500.000 مقاتل من إعادة السيطرة من خلال أساليب القتال الوحشيّ.

 وكان الرد القمعي على المظاهرات السلمية التي نظمها الجزائريون وارتكاب مجازر 8 مايو 1945، وذلك بأسلوب القمع والتقتيل الجماعي واستعملوا فيه القوات البرية والجوية والبحرية، ودمروا قرى ومدنًا بأكملها.

  ونتج عن هذه المجازر قتل أكثر من 45000 جزائري أولهم الشاب بوزيد شعال 22 سنة، فدمرت قراهم وأملاكهم عن آخرها. ووصلت الإحصاءات الأجنبية إلى تقديرات أفظع بين 50000 و70000 قتيل من المدنيين العزل فكانت مجزرة بشعة على يد الفرنسيين.


استفاق الشعب الجزائري وفهم أنه لا مجال لأخذ الحرية بالسلم فقد كذبت فرنسا عليه بما يكفي وقتلت الملايين من الشعب واستعملت كل طرق التنكيل و التعذيب لتعذيبه و حرقت معظم القرى و المدن و استعملت كل الأسلحة المحرمة دوليا منها القنابل الذرية التي جعلت فيها الجزائريين فئران تجارب في الصحراء.. فنظم ثورة الأول نوفمبر المجيدة وقهر المستعمر الفرنسي لينال استقلاله بعد سبع سنوات من القتال بل 132 سنة من الجهاد و الكفاح و القتال منذ بداية هذا الاستعمار البشع دفع فيها الملايين حياتهم.

وفي عام 1959، أعلن شارل ديجول بحق الجزائريين في تقرير مصيرهم.

 كيف دخل الإسلام الجزائر؟

بعد أن انتهي المسلمون من نشر الإسلام في شبه الجزيرة العربية توجهت أنظارهم نحو شمال أفريقيا، بدأت الفتوحات الإسلامية للشمال الأفريقي بمصر، تم استكملت الفتوح بعد ذلك إلى المغرب، حيث كانت كانت الجزائر أو المغرب الأوسط قديمًا أحد دول شمال المغرب التي كان يستهدفها الفتح الإسلامي، وهي الخطوة التي تفتح باب الدخول إلي المغرب، استغرقت عملية فتح المغرب كاملًا مدة تصل إلى سبعين عامًا من سنة 21 هجريًا إلى سنة 90 هجريًا فكيف كانت عملية فتح الجزائر ؟

قديمًا كانت الجزائر جزء من المغرب وهي حسب المؤرخون المنطقة الواقعة غرب مصر، وكان المغرب ينقسم إلى ثلاثة أقاليم هي:

1- المغرب الأدنى: وقد اشتمل هذا الإقليم على عدة مدن منها: باجة، وبونة، وبنزرت، وقسطيلة، وصفاقس، وقفصة، وتونس، وسوسة، وغيرها من المدن.

2- المغرب الأوسط: وهو حاليًا المنطقة التي تمتد فيه دولة الجزائر، حيث يبدأ من بجاية وينتهي عند وادي ملوية، وقاعدته مدينة تلمسان، ويشتمل على عدة مدن منها: تنس، وجيجل، والقلعة، والمسيلة، وطبنة، ومليلة، وغيرها من المدن، والجزائر الحالية داخلة فيه.

3- المغرب الأقصى: ويمتد من وادي ملوية وجبال تازا حتى المحيط الأطلسي، وقاعدته مدينة فاس ثم مراكش، ويشتمل على عدة مدن منها: فاس ومكناسة، وسلا، ودرعة.


عقبة بن نافع وصعوبة فتح الجزائر

لم يكن الطريق إلى فتح الجزائر ممهدًا أو سهلًا، حيث رفض سكانها وهم البربر الدخول الإسلامي للبلاد متمسكين بدولتهم، واجه المسلمون هذا الرفض من الشعب البربري حتى نجح أخيرًا عقبة بن نافع في فتحها وكان ذلك في عهد الدولة الأموية سنة 50هـ/669م حيث ولاها الخليفة معاوية بن أبي سفيان الحكم هنا.

 ولكن لما واجهت ولايته مشاكل تم نقل السلطة إلى مسلمة بن مخلد والذي أرسل أبا المهاجر دينار لكي يشارك في فتح الجزائر، انتصر أبا المهاجر على الملك الأمازيغي كسيلة حاكم الأمازيغ، تولى عقبة بن نافع الأمور مرة أخرى ولكنه لم ينجح في التفاهم مع كسيلة الذي قتلة بمعاونة الأمازيغ .



ظل الحال في الجزائر ما بين كر وفر وعدم استسلام من كلا الطرفين إلى أن دخل حسان بن النعمان الجزائر ونجح في تسويه الأمور والتفاهم مع الأمازيغ عن طريق منح الابن الأكبر للكاهنة ولاية الأوراس والذي اعتنق الإسلام بعد ذلك مما كان له تأثير على الأمازيغ الذين بدأوا في الاقتناع برسالة الإسلام وسلميته وبدأوا التوافد عليه.

 الإسلام والأمازيغ

أحب الأمازيغ في الدين الإسلامي بساطته فبعد الدخول فيه بدأوا في تعلم اللغة العربية لمعرفة الدين أكثر فأكثر وإتقان أحكامه، فقد جد الأمازيغ في الإسلام ما حرمتهم منه الديانات الأخرى من المساواة والعدالة والحق في اختيار الخليفة ومحاسبته الثورة عليه في حال مخالفة تعاليم الدين، وقد أثار دخول الأمازيغ الإسلام بهذه السهولة وبأعداد كبيرة حيرة المؤرخيين، سُمّيت الجزائر ببلد الإسلام لأنها المركز الذي انطلقت منه الجيوش لفتح الأندلس وبقية الدول الإفريقية.



معلومات عن الجزائر

الجزائر أو رسميًا الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية هو أكبر بلد أفريقي وعربي من حيث المساحة، والعاشر عالميا. تقع في شمال غرب القارة الأفريقية.

الجزائر عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي سنة 1988، وعضو في جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة منذ استقلالها، وعضو في الاتحاد الإفريقي والأوبك والعديد من المؤسسات العالمية والإقليمية.

 تلقب ببلد المليون ونصف المليون شهيد نسبة لعدد شهداء ثورة التحرير الوطني التي دامت 7 سنوات ونصف. وتلقب تاريخيا بأرض الإسلام نظرا لتعلق شعبها بالإسلام وانطلاق الفتوحات منها نحو الأندلس وإفريقيا.



أصل التسمية:

تقول المصادر التاريخية إن بلكين بن زيري مؤسس الدولة الزيرية في الجزائر، حين أسس عاصمته عام 960 على أنقاض المدينة الرومانية إكوزيوم (Icosium) أطلق عليها اسم جزائر بني مزغنة نظرا لوجود 4 جزر صغيرة غير بعيد عن ساحل البحر قبالة المدينة. وهو ما أكده الجغرافيون المسلمون مثل ياقوت الحموي والإدريسي.

والعثمانيون هم من أطلق اسم الجزائر على كافة البلاد باشتقاقه من اسم العاصمة.

الموقع:

تتوسط الجزائر بلدان شمال أفريقيا وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال غرب أفريقيا، ويحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط.، وللجزائر حدود مع عدة بلدان: تونس وليبيا شرقا، مالي والنيجر جنوبا، موريتانيا والصحراء الغربية في الجنوب الغربي والمملكة المغربية غربا.




المساحة:

2,381,741 كلم2. كانت الجزائر الدولة الإفريقية الثانية من حيث المساحة بعد السودان. وبعد إنفصال جنوب السودان عن السودان في 09 يوليو 2011، أصبحت الجزائر أكبر بلد إفريقي وعربي من حيث المساحة.



عدد السكان:

43 مليون نسمة طبقا لأخر إحصاء عام 2019



العاصمة:

الجزائر.



المدن الرئيسية:

الجزائر العاصمة – وهران (ميناء)، قسنطينة، وعنابة (ميناء).







علم الجزائر:

يتألف من لونين: أخضر وأبيض. ويتوسط العلم هلال ونجمة حمراوين. استخدم العلم لأول مرة في 3 يوليو 1962. ابتكر العلم الأمير عبد القادر الجزائري في القرن التاسع عشر والذي احتوى على اللونين الموجودين الآن (الأبيض والأخضر) والذي هو نفس علم الأندلس، أما الهلال والنجمة فقد كانا موجودين في العلم الجزائري بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، والذي تكون من هلال ونجمة أبيضان على خلفية حمراء، كعلم الدولة العثمانية حيث أن الدولة الجزائرية الأولى كانت تابعة سياسيا للخلافة العثمانية في تركيا.



النشيد الوطني:

“قسماً بالنازلات الماحقات”؛ وهو من أقوى الأناشيد الوطنية في العالم، بدأ استعماله عام 1963 أي بعد استقلال الجزائر من فرنسا.



الشعار:

يتكون شعار الدولة من شكل دائرة تحمل، نحو الخارج، العبارة التالية: الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

و تحمل، بداخلها، الرموز الآتية:

– إلى الأعلى، شمسا تشرق من وراء الجبال.

– في الوسط، يدا مصوغة متناظرة حول الأصبع الوسطى، تكون الأصابع المركزية الثلات منها مجتمعة، بينما يتخذ أصبعا الأطراف شكل منقار حمامة يحمل غصن زيتون.

– في الأسفل، النجمة و الهلال.

– على اليمين صندوق الإقتراع تعلوه ثلاث سنابل مفرقة وأوراق بلوط.

– على اليسار، غصن زيتون يحمل ثمارا، يكون متراكيا مع صحفة نخيل وتعلوه سقوف ومداخن مصانع و هيكل للتنقيب عن البترول.



العملة الجزائرية: الدينار الجزائري

الموارد الطبيعية والاحتياطات:

تمتلك الجزائر احتياطات طاقوية ومنجمية مهمة تتواجد عموما في جنوبها. ووفقا لشركة سوناطراك الجزائرية، فإن 67% من احتياطات البترول والغاز في حاسي مسعود ووادي ميا. الغاز في حاسي الرمل والنفط في حاسي مسعود، إليزي تحتوي على 14% من الاحتياط والبقية تتوزع على مناطق عدة.

ويتم البحث عن النفط والغاز في كل من: حاسي مسعود، حاسي الرمل، عين أمناس، رورد نوس، تين فويي تابنكورت، القاسي الطويل، حاسي بركين، رهود أولاد جمعة، توات، القاسي، عين صالح.



نشاط التعدين في الجزائر متنوع جدا، فهناك أكثر من 30 معدن مستخدمة في مختلف الحاجيات البشرية من بينها : الحديد، الملح، الزنك، الرصاص، الباريت، الرخام، التنغستن، الذهب والمعادن الثمينة كالألماس، والأحجار الكريمة والمعادن النادرة.



الحديد يتواجد في كل من منجمي الونزة وبوخضرة، خانقات الموحد، تمزيرت، بني صاف. أما أكبر منجم من حيث الاحتياطي فيوجد في غار جبيلات الذي اكتشف سنة 1957 شرق تندوف ومنجم مشري عبد العزيز (35 مليار طن من الحديد).



في الهقار يوجد 173.000 طن من الذهب الخام في منجمي تيراك وأمسماسة واللذان ينتجان 18 غ/طن. وأما معدن الباريت فيحتوي على احتياط يساوي 40.000 طن والذي يستخرج من منجمي عين ميمون بخنشلة وبوقايد بتيسمسيلت.



وأما الرصاص والزنك فهما يستخرجان من مناجم الشمال أهمها منجم سيدي كمبر في سكيكدة وعين بربار قرب عنابة، ومنجم العابد القريب من الحدود المغربية ووادي زندر بتلمسان وكذلك منجم الونشريس جنوب الشلف وجبل قسطرب العلمة ومنجم خرزة يوسف بسطيف.



البنتونيت يستخرج من منجمي قريبان من مغنية ومستغانم. والجزائر لديها كمية كبيرة من الملح لكثرة البحيرات والشطوط المالحة وقدر بمليار طن. وأما الفوسفات فهو يتركز بمنجمي جبل العنق والكويف وهو يقدر في الأول بمليار طن وسماكة احتياطه ما بين 5 و 30 م. اليورانيوم يتركز في مناجم الهقار.



كما تشمل البلاد احتياطات كبيرة من الجبس والحجر الجيري والرمال والطين والدلوميت والإسمنت في شمال البلاد.



رؤساء الجزائر منذ 1962:

– فرحات عباس: ولد في 1899، وتوفي في 1985. تولى سدة الحكم من 25 سبتمبر 1962، إلى 15 سبتمبر 1963. رئيس التجمع الوطني التشريعي.



– أحمد بن بلة: ولد في 1916، وتوفي في 2012. تولى سدة الحكم من 15 سبتمبر 1963، إلى 19 يونية 1965. أول رئيس للجمهورية.



– هواري بو مدين: ولد في 1932، وتوفي في 1978. تولى سدة الحكم من 10 ديسمبر 1976، إلى 27 ديسمبر 1978. ثاني رئيس للجمهورية.



– رابح بيطاط: ولد في 1925، وتوفي في 2000. تولى سدة الحكم من 27 ديسمبر 1978، إلى 9 فبراير 1979. رئيس مؤقت.



– الشاذلي ين جديد: ولد في 1929، وتوفي في 2012. تولى سدة الحكم من 9 فبراير 1979، إلى 11 يناير 1992. ثالث رئيس للجمهورية.(أعيد انتخابه مرتين).



– عبد المالك بن حبيلس: تولى سدة الحكم من 11 يناير 1992، إلى 14 يناير 1992. رئيس مؤقت.



– المجلس الأعلى للدولة: تولى سدة الحكم من 14 يناير 1992، إلى 16 يناير 1992. حكم جماعي.



– محمد بوضياف: ولد في 1928، وتوفي في 1992. تولى سدة الحكم من 16 يناير 1992، إلى 29 يونية 1992. رابع رئيس للدولة (رئيس للمجلس الأعلى للدولة).



– المجلس الأعلى للدولة: تولى سدة الحكم من 29 يونية 1992، إلى 2 يوليو 1992. حكم جماعي.



– علي كافي: ولد في 1928، وتوفي في 2013. تولى سدة الحكم من 2 يوليو 1992، إلى 30 يناير 1994. خامس رئيس للدولة (رئيس للمجلس الأعلى للدولة).



– اليامين زروال: ولد في 1932، وهو مازال على قيد الحياة. تولى سدة الحكم من 30 يناير 1994، إلى 27 ابريل 1999. انتحب سادس رئيس للجمهورية.



– عبد العزيز بو تفليقة: ولد في 1932، وهو مازال على قيد الحياة. تولى سدة الحكم من 27 ابريل 1988، إلى أبريل 2019.

اضافة تعليق