قواعد أخلاقية تأخذ بالمجتمع إلى بر الأمان.. تجاهلها يسوق للهاوية

السبت، 20 يوليه 2019 12:38 م
الآداب العامة للمجتمع


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: « وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا » (الشمس: 7 - 10).

النفس البشرية إما أن تميل للطاعة، أو والعياذ بالله للمعصية، ولأن الله هو الذي خلقها ويعم مستودعها وسرها، فإنه جلبها على الخير، إلا إذا ما اتخذت هي مسلكًا آخر.

وحتى لا يضيع المجتمع، وضع الله عز وجل أسسًا للآداب العامة يسير عليها الجميع، تزيد الروابط والثقات بين الناس، وتمنع الفرقة والانقسام.

ولم يخاطب الله عز وحل رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه الأكثر صلاة في الليل مثلاً على الرغم من أهميتها العظيمة، وإنما خاطبه بما فيه خلق، قال تعالى: «« وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ » (القلم: 4).


لذا أكد المولى عز وجل لنبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه حسن الأخلاق والتعامل باللين مع الناس هو من سيجعلهم يقبلون على دخول الإسلام والإيمان به.

قال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » (آل عمران: 159).

ومن ثم كانت معاملات النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم مع الناس، تتسم بالأدب الجم، والخجل وحسن الخلق، وهي صفات أراد منها النبي عليه الصلاة والسلام أن تكون الأسس الأصلية التي يتعود ويتربى عليها كل المسلمين في شتى العصور.

قال تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا » (الأحزاب: 21).

ومما لاشك فيه أن مجمل الآداب العامة التي فرضها الإسلام يحتاجها المجتمع حاليًا بشدة.

قال تعالى: «أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ » (الإسراء: 57).

فعلينا أن نتأدب مع أنفسنا ومع الله عز وجل ومع الرسول صلى الله عليه وسلم، كما قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » (الحجرات: 1).

وليكن مبدأ كل مسلم في الحياة، ما نبهنا إليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ».

اضافة تعليق