Advertisements

"عفراء".. الصابرة المحتسبة التي قدمت أبناءها شهداء في الإسلام

السبت، 20 يوليه 2019 12:02 م
عفراء


عفراء بنت ثعلبة.. اسم لامع في تاريخ الأمهات المربيات؛ زفت أولادها يوم بدر إلى ميادين التضحية والرجولة، جاهدت وأسلمت وبايعت النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فأخلصت لله والرسول، وأصبحت رمزًا للتضحية.

كانت زاهدة محتسبة، تعمل لآخرتها، وكان لها من الأبناء سبعة، منهم: «معاذ ومعوذ وعاقل»،

فقدت أولادها الثلاثة واحدًا تلو الآخر، في غزوة بدر، فما وهنت وما استكانت، وإنما صبرت واحتسبت، وذلك بعد أن قتل اثنان منهم أبوجهل، واستشهد ابنها الرابع «خالد» يوم الرجيع، و«عامر» يوم بئر معونة، و«إياس» يوم اليمامة.

ومضى سائر أولادها يجاهدون في سبيل الله حتى نالوا جميعًا الشهادة، ولم تجزع، فصبرت واحتسبت وتحلت بالرضا بقضاء الله والتسليم لأمره وفيض إيمانها به.


عفراء.. كان ولداها، معاذ ومعوذ، اللذين سألا في غزوة بدر عن أبي جهل، فدلاهما عليه عبدالرحمن ابن عوف رضي الله عنه، بعد أن أبلغاه أنهما سمعا عنه أنه كان يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أحدهما: والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فلما دلاهما عليه أسرعا إليه وعاجلاه بسيفيهما فضرباه فصرعاه، ثم ذهبا إلى النبي صلى الله عليه سولم وأخبراه بما فعلاً، فقال لهما: أيكما قتله؟ فقال كل منهما: أنا قتلته، فهدأ النبي من روعهما، وقال لهما: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى السيفين، ثم قال: كلاكما قتله.

الشرف لاحق عفراء لاشك بمشاركة ابنيها في قتل أبو جهل، فعن أنس ابن مالك رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (من  ينظر ماذا صنع أبو جهل) ؟ قال عبد الله بن مسعود: أنا يا رسول الله، فانطلق، فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برك، ثم أجهز عليه ابن مسعود وفصل رأسه وأتى بها  إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال: «الله الذي لا اله الا هو -ثلاثا- الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، هذا فرعون هذه الأمة»، ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصرع ابني عفراء فقال: «رحم الله ابنى عفراء فهما  شركاء فى قتل فرعون هذه الأمة ورأس الكفر»، فقِيل يارسول الله: ومن قتله معهما ؟ قال: «الملائكة وابن مسعود قد شاركا في قتله».

اضافة تعليق