Advertisements

لماذا يدعو الإسلام إلى "العمل الجماعي"؟ تعرف على الإجابة من القرآن

السبت، 20 يوليه 2019 10:07 ص
روح العمل الجماعي


من أهم ما دعت إليه الشريعة الغراء، العمل الجماعي، الذي لا شك نفتقده هذه الأيام جدًا.

فقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يد الله مع الجماعة»، وله من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا يجمع أمتي».

أو قال: «أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة، ويد الله مع الجماعة».

لذلك كان العمل الجماعي وصية ربانية، قال تعالى: «شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ».


العمل الجماعي يفشل كل مخططات الباطل، مهما كانت، فهذا الحكيم لقمان يمنح لكل ابن من أبنائه حزمة من الحطب، فلا يستطيع كسرها، لكن حينما فرقها عليهم بالتساوي، استطاعوا كسرها، ذلك أن العمل الجماعي هو الذي ينجز فعل الصعاب مهما كانت.

قال تعالى: «بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ » (الأنبياء:18)، ذلك أن الاجتماع قوة، فإذا كان الاجتماع أساسه الإخلاص لله تعالى، نزلت السكينة على الجميع، ووهب الله المجتمعين التوفيق والنجاح والسداد، فهذا عهد اتخذه الله على نفسه.

قال تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ».

والجماعة، لاشك هي عنوان الحق، فلا يمكن أن تجتمع الأمة على ضلال كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، إذ قال في الحديث: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله»، وهو ما أكد عليه المولى عز وجل في قوله: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا » (آل عمران: 103).

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تستحبون من الفرقة».

اضافة تعليق