حتى لا تستطيل زمان البلاء؟.. ثق في الخالق.. عفوه قادم لا محالة

الجمعة، 19 يوليه 2019 11:28 ص
استطالة زمان البلاء


يقول الإمام ابن الجوزي: «إياك أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، فلا تيأس من روح الله مهما طال البلاء».

قال تعالى في سياق سرده لقصة نبي الله يوسف عليه السلام، وعلى الرغم من مرور سنوات قدرها العلماء بأربعين سنة على غياب يوسف عن أبيه نبي الله يعقوب، إلا أنه مع ذلك ظل متمسكًا بالأمل في الله الذي لا ينقطع أبدًا.

«يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (يوسف: 87).

مهما كان الإسراف في الذنب، أو مهما تصورت أنك بعيد، هو قريب، ناجه، وادعوه ليل نهار، لا تدع لسانك يتوقف عن ذكره، حتى لو كنت خارجًا لتوك من معصية.

قال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (الزمر: 53).

مهما كان ذنبك تب إليه وسترى العجب العجاب، وهو سبحانه من تعهد على نفسه بذلك، فقال عز وجل: «وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا » (النساء: 110).

ستجده غفورا رحيمًا، أي عفو وأي رحمة أكبر من ذلك؟!، هل مازلت تشعر أنه بعيد وهو الذي يقول لك، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «قال الله : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه، وإن تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا، وإن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».

إذن مهما طال البلاء وزمنه، فإن عفو المولى نازل وقادم لا محالة، ففي الحديث يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن لله مائة رحمة، كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الطير والوحوش على أولادها، وأخر تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة».

اضافة تعليق