أم المساكين .. أثارت غيرة أمهات المؤمنين ..تزوجت بأمر من السماء ..من هي ؟

الأربعاء، 17 يوليه 2019 07:45 م
98446175
أم الحكم وزواج أهدر قواعد البروتوكول القرشي

إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وابنة عمته أميمه، وهي أخت الصحابي عبد الله بن جحش. أسلمت وهاجرت إلى المدينة المنورة، وتزوجها النبي محمد بعد أن طلقها متبناه السابق زيد بن حارثة، بعد أن أجاز الوحي زواج الناس من زوجات أدعيائهم، فيما يعده المسلمون زواجًا تم الترتيب له من السماء، شاركت في عدد من الغزوات كالطائف وخيبر.

هي أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة رضي الله عها ، كانت كنيتها هي أم الحكم وقيل عنها أيضًا أم المساكين ، ولدت قبل الهجرة بثلاثة وثلاثون سنة ، و توفيت سنة 20 هـ، وعمرها 53 سنة، وكانت أول زوجات النبي لحاقًا به، وصلى عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ودفنت بالبقيع.

وكانت ابنة عمة النبي أميمه بنت عبد المطلب وأخت للصحابي عبد الله بن جحش رضي الله عنهما ، وأبيها كان حليفًا لقريش ، وقد أسلمت زينب رضي الله عنها وانتقلت بعدها إلى المدينة ، 

كان للسيدة زينب بنت جحش مكانة كبيرة عند النبي صلّي الله عليه وسلم ، وقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : كانت زينب هي التي تساميني من أزواج النبي ، ولم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثًا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشدَّ ابتذالاً لنفسها في العمل الذي يتصدق به ، ويتقرب به إلى الله ، ما عدا سورة من حدة كانت فيها ، تسرع منها الفيئة .

أما عن زواجها بزيد بن حارثة فقد هاجرت السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها إلى يثرب ، بعد هجرة الرسول صلّي الله عليه وسلم إليها ، وقد خطبها النبى إلى زيد بن حارثة وكانت زينب لا ترغب بذلك ، فنزل قول الله تعالى : "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ، سورة الأحزاب الآية 36

 السيدة زينب رضي الله عنها وافقت على هذا الزواج الذي كان سببًا في تحطيم الفوارق الطبقية فى المجتمع في ذلك الوقت قبل دخول الإسلام ، إذ كانت هي من السادة الأحرار ، أما زيد بن حارثة فكان مولى لرسول الله صلّي الله عليه وسلم ، ولم تسر الأمور بينهما على نحو جيد .

وبعد فترة قام سيدنا زيد بن حارثة رضي الله عنه بتطليقها ولما علم الرسول قال له : أمسك عليك زوجتك وأتق الله ، فنزلت الآية الكريمة : "وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا " سورة الاحزاب 37

الرسول صلّي الله عليه وسلم تزوج السيدة زينب بعدما طلقها زيد وبعد انقضاء عدتها ، ويقال أنها قد خرجت مع الرسول في غزوتي خيبر والطائف، كما أنها كانت معه في حجة الوداع ، وفي يوم من الأيام ، كانت زينب رضي الله عنها تطعم الرسول صلّي الله عليه وسلم عسلًا ، فشعر زوجات الرسول في ذلك الوقت بالغيرة مما تقوم به زينب مع الرسول واتفقوا على أن يمنعوا الرسول من تناول العسل مرة أخرى عند زينب رضي الله عنها .

أمهات المؤمنين عزمن علي منع النبي من تناول العسل عندها فكان صلي الله عليه وسلم كلما ذهب إلى واحدة منهن قالت له أن هناك رائحة سيئة تنبعث من فمه الشريف، فتعجب الرسول لهذا الأمر وحلف ألا يتناول العسل مرة أخرى فكان الرسول لا يحب أن يشتم منه إلا كل طيب ، ونزلت وقتها الأية الكريمة التي تقول :"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ " سورة التحريم الآية "1".

وبعد ما يقرب من 9 سنوات من وفاة النبي كانت السيدة زينب رضي الله عنها أولى زوجات الرسول لحاقًا به ، توفيت عام 20 للهجرة النبوية عن عمر يناهز الثالثة والخمسون عامًا ، في زمن خلافة عمر بن الخطاب ودفنت بالبقيع ، ماتت رضي الله عنها بعدما تصدقت بكل ما تملك وقالت حين حضرتها المنية اني أعددت كفني ، فإن بعث عمر لي بكفن فتصدقوا بأحدهما ، وإن استطعتم إذا دليتموني أن تتصدقوا بجميع متعلقاتي فافعلوا ، رضي الله عنها وأرضاها .

اضافة تعليق