ماشطة ابنة فرعون .. امرأة هزت عرش طاغية .. هكذا شم الرسول رائحة عظامها

الأربعاء، 17 يوليه 2019 04:42 م
ماشطة بنت فرعون ومصير أبنائها
ماشطة بنت فرعون ومصير أبنائها

في واحد من قصور فرعون المنيفة ، كانت هناك سيدة تعمل ماشطة لابنة فرعون ، وكانت تمشط لها شعرها وتزينها ، وتساعدها وتربيها مع أخواتها ، كانت تعمل من أجل أن تعول أطفالها الخمسة .

الروايات تجمع علي أن الماشطة كانت امرأة صالحة عاشت في ظل مُلك فرعون، ، ويعيش معها زوجها الذي كان مقربًا من فرعون، حتى قتله بعد حين؛ بعدما عرف بإسلامه، مما اضطر ماشطة إلى إخفاء إسلامها واستمرت في العمل في قصر فرعون لتنفق على أبنائها الخمسة.

وذات يوم كانت الماشطة تقوم بعملها لابنة فرعون ، فإذا بالمشط يقع من يدها ، فانحنت لتلتقطه .وقالت ” بسم الله ”، فسألتها الفتاه ” تقصدين والدي ؟ .فأجابت أقصد الله تعالى، ربي وربك ورب والدك ، فشعرت الفتاه بالحيرة وتعجبت من أنها تعبد إله غير فرعون ، وأخبرت الفتاة أبيها الذي غضب أن هذه المرأة تعبد إلهًا غيره .
وبشكل فوري استدعى فرعون الماشطة وأمرها أن تقر له وحده بالعبودية  ، وحاول أن يضربها ويحبسها ، ولكنها ثبتت على دينها ، فقرر فرعون أن يحاسبها على إيمانها بالله .
فرعون أصدر أمرا ناجزا ر بإحضار إناء نحاسي كبير ويوضع فيه الزيت ، على نار حامية حتى يغلي تمامًا ، وهددها فرعون بأنه سيلقيها في القدر إن لم تغير ما قالت .
ماشطة ابنة فرعون أصرت على موقفها ، فأحضر أطفالها وألقاهم أمامها واحدا تلو الأخر ، وكانت في كل مرة تقول أن الله واحد ، وكانت عظام الأطفال تطفو على القدر ، بعد أن تغلي مع الزيت ، ولكن الأم كانت قوية رغم ألم قلبها على أطفالها .

وبعد طول عذاب وماسأة وصل جنود فرعون إلي الطفل الرضيع والذي كان الأحب إلى قلبها ، فلما أمسك به جنود فرعون حتى يلقوه في القدر شعرت بالألم ، وكادت أن تتنازل عن موقفها لولا أن الله تعالى أنطق الرضيع ، ولكن لم يسمعه أحد سواها .

الرضيع طلب من أمه الثبات : يا أماه اصبري ، فإنك على الحق فعادت القوة من جديد إلى قلبها ، وأصرت على إكمال موقفها ، وألقت بنفسها في القدر مع أطفالها .

وخلال رحلة الرسول صلّي الله عليه وسلم ،" الإسراء و المعراج ”، مر الرسول على بقعة أرض يخرج منها رائحة طيبة ، فسأل سيدنا جبريل عليه السلام ، عنها فأخبره أن هذه المنطقة هي التي دفنت فيها ماشطة ابنة فرعون وأطفالها .

فعلى الرغم من الألم والمعاناة التي مرت بهذه المرأة إلا أنها ثبتت على موقفها وأصرت على إيمانها احتسابا لوجه الله ، وقد أتى في الذكر أن الله أثابها بهذا الصبر ، وهذا الألم وجعلها أية في القرآن الكريم ، وقصة في السيرة النبوية ، يقرأها الناس حتى اليوم ويتعجبون من ثبات و قوة إيمان هذه المرأة .

اضافة تعليق