Advertisements

لا تتأخر عن المشاركة في سباق "الخيرات".. فالجائزة عظيمة

الأربعاء، 17 يوليه 2019 01:18 م
سباق الدنيا


الدنيا مضمار سباق وتنافس وتدافع بين البشر، والمؤمن يستطيع أن يوازن بين متطلبات الحياة، فلا يتأخر ويجتهد ما استطاع سبيلاً إلى تحقيقها، أخذًا بكل وسائل الأسباب، وبين العمل للآخرة، فلا يضيع أخره من أجل دنياه.

والعمل للآخرة هو الرصيد الذي يودعه العبد في ميزان حسناته، ويحصل عليه في الآخرة جنة ونعيمًا. قال تعالى: «وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مّشْكُورًا».

والتسابق في الدنيا للفوز بالجنة هو أمر مطلوب، بل هو فريضة مؤكدة، يقول تعالى: «وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ».

قال تعالى: «قال تعالى: ﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (البقرة: 148).


بل أن الله عز وجل في دعوته للسباق، وصف الأمر بأنه مسارعة إلى الفوز برضا الله سبحانه وتعالى، قال عز وجل: «وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ » (آل عمران: 133)، فهنا هي أسلوب ترغيب، حبًا في المسارعة للخيرات، وأملاً في الفوز بالجنة.

والجنة التي هي رضها كعرض السموات والأرض يؤكد الله عز وجل أنها ملك للمتقين، وقد اهتم القرآن الكريم بترغيب المسلمين على المنافسة في أكثر من آية كريمة.

قال تعالى: «سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » (الحديد: 21)، وقال أيضًا عز وجل: « وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ » (المطففين: 26)، وقوله سبحانه وتعالى: « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » (الواقعة: 10 - 12).

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يحث في أكثر من حديث له المسلمين على التسابق في الخيرات.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرًا فقال: «تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل».

وهو ما أكد عليه الله عز وجل في قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ » (المؤمنون: 57 - 61).

اضافة تعليق