صحابي جليل لقبه الرسول بذي النور ..شهيد معركة اليمامة وهذه علاقته بإسلام ابو هريرة

الثلاثاء، 16 يوليه 2019 07:32 م
صحابي
صحابي بدرجة فارس نال الشهادة بطريقة مثيرة

الطفيل بن عمرو الدوسري رضي الله عنه ـ، صحابي جليل، كان زعيما لقبيلته دوس التى ينتمى اليها أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ، وقد أسلم بمكة المكرمة في السنة العاشرة من البعثه النبوية، ورجع إِلى بلاده يدعو قومه إلى الإسلام، فلم يزل بها حتى هاجر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم ـ إلى المدينة المنورة، فقَدِمَ عليه وهو بخيبر بمن تبعه وأسلم مِن قومه ومنهم أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ .. وقد سُمِّيَ ولُقِّب: بذي النور .

ابن حجر قال : " سبب تسمية الطفيل بذي النور أنه لما وفد على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فدعا لقومه قال له: ابعثني إليهم واجعل لي آية، فقال: اللهم نور له، فسطع نور بين عينيه، فقال: يا رب أخاف أن يقولوا مُثْلَةٌ " مرض وعقوبة "، فتحول إلى طرف سوطه، فكان يضيء له في الليلة المظلمة " .

الصحابي سيد قبيلة دوس لم يكن من علماء الصحابة، ولا من رواة الأحاديث، لكن يكفيه فضلاً وشرفاً أن أبا هريرة ـ رضي الله عنه ـ أسلم على يديه، فقد كان ضمن السبعين عائلة الذين أسلموا علي يديه ـ وأتى بهم إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بخيبر، ومن ثم فهو حسنة من حسناته، وكل ما جاء من الخير العظيم ونشر العلم ورواية الأحاديث التي رواها أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتي تزيد على خمسة آلاف حديث، في ميزان حسنات الطفيل ـ رضي الله عنه.

كان الطفيل شجاعا مقدما يقاتل في سبيل الله راغبا في نيل شرف الشهادة وهو ما تحقق في يوم معركة اليمامة، إذ خرج الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسري مع المسلمين مصطحبا معه ابنه عمرو بن الطفيل". ومع بدء المعركة راح يوضي ابنه أن يقاتل جيش مسيلمة الكذاب قتال من يريد الموت والشهادة.. وأنبأه أنه يحس أنه سيموت في هذه المعركة.

الصحابي الجليل حمل سيفه وخاض القتال في تفان مجيد.. لم يكن يدافع بسيفه عن حياته ، بل كان يدافع بحياته عن سيفه. حتى اذا مات وسقط جسده، بقي السيف سليما مرهفا لتضرب به يد أخرى لم يسقط صاحبها بعد..!! .

وفي تلك الموقعة استشهد الطفيل الدوسي رضي الله عنه.. وكان جسده تحت وقع الطعان، وهو يلوّح لابنه الذي لم يكن يراه وسط الزحام..!! يلوّح له وكأنه يهيب به ليتبعه ويلحق به.. ولقد لحق به فعلا.. ولكن بعد حين..

ففي موقعة اليرموك بالشام خرج عمرو بن الطفيل مجاهدًا وقضى نحبه شهيدا.. وكان وهو يجود بأنفاسه، يبسط ذراعه اليمنى ويفتح كفه، كما لو كان سيصافح بها أحدا.. ومن يدري.. ؟ لعله حينذاك كان يصافح روح أبيه..!.






اضافة تعليق