لكل مريض: ما ابتلاك إلا لأنه يحبك.. فانتظر العفو والمغفرة من الله

الثلاثاء، 16 يوليه 2019 10:15 ص
بشرى عظيمة لكل مريض


عن سليم يعني ابن عامر، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فجسد مغفور له لا ذنب له».

انظر للمعنى العظيم وراء الحديث النبوي الشريف، وتدبر كيف أن الله حينما يبتلي مؤمن بالمرض، إنما يبتليه لأنه يريده سالمًا معافى من ذنوبه، فإن مات على مرضه، مات مغفورًا له من كل الذنوب والخطايا، وإن بريء من مرضه فجسده أيضًا معافى لا ذنوب عليه.

فيا من مرضت، إياك أن يصيبك اليأس، اعلم أن مرضك رحمة لا يدركها إلا من كان له قلب.

المرض بلاء لاشك، قال تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ » (البقرة: 155)، لكن هل انتهى الأمر عند هذا الحد، هل هو بلاء لمجرد البلاء؟، بالتأكيد: لا، لأن الله يتبع ذلك بقوله تعالى: «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ».

فقط، اصبر على البلاء يبشرك الله عز وجل بما لا تتوقعه يومًا ما، لكن ذلك مشروط بالقول: «الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ»، فإذا أصابك المرض، ورددت هذه الكلمات، إما يرفع الله عنك البلاء، وإما يرفع عنك الذنوب، وفي الحالتين أنت رابح لا محالة.
ثم أخبر سبحانه بعظيم أجر الصابرين في قوله تعالى: « أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (البقرة: 156).

فالبلاء ينزل بمن يحبهم الله، ليعفو عنهم، كما بينت الأحاديث النبوية.

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاءً الأنبياء؛ ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة».

اضافة تعليق