زوجي عنيف جنسيًا ويشاهد الأفلام الإباحية ويقلدها معي وأنا منهارة.. ما العمل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 16 يوليه 2019 06:02 م
العنف

أنا زوجة عمري 33 عامًا وزوجي أربعيني، كنت أعاني من عنفه في العلاقة الحميمة  فأنا لا أشعر بلطف ولا حب معه أثناءها وأشعر أنه ينتقم أو يعذبني أو يغتصبني، كما أنه لا يراعي مرضي ولا وقت الحيض، ومؤخرًا أصبح يشاهد الأفلام الاباحية بكثرة ويقلد المشاهد التي فيها الضرب والإيذاء الجسدي أثناء العلاقة ويبحث عبر الانترنت عن السلاسل وأدوات وأشكال الملابس التى يلبسونها ويشتري المتاح منها ويراسل أصحابه المقيمين فيي الخارج لكي يشتروها له معهم وهم قادمين، وأنا أكاد أجن، ولا أدري ماذا أفعل، هل أطلب الطلاق؟

مها- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مها..
أشكرك لثقتك في موقعنا والبحث عن حل لهذه المشكلة الشائكة التي تعانين منها، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يأخذ بيديك لقرار وتفكير صحي وسليم لمستقبل حياتك العامة والزوجية .

لا شك أن افتقاد عنصر"التراضي" في العلاقة الحميمة هو من أسوأ ما يصيبها في مقتل، وهذا التراضي يشمل الموافقة والرغبة والاحترام وكل المعاني المنصوص عليها شرعًا وانسانيًا لصحة هذه العلاقة الخاصة والمهمة، وهو ما ذكرتيه بشأن عدم مراعاة زوجك لمرضك أو وقت الحيض وممارسته المقاربة للإغتصاب، وهو أمر بعيد كل البعد عن المداعبة والملاعبة التى هو مدعو إليها شرعًا، وهي لمصلحته ومصلحتك للحصول على علاقة مشبعة لكل منكم.

لا أعرف هل جربت الحوار معه بهذا الشأن أم لا، فالحوار مهم، ومتنوع، ولابد أن يمتد بلا ملل لشهور وسنوات حتى يأتي بنتيجة، كما أن الرفض للممارسة التي لا تعجبك ولا تريحك أو تخالف الشرع من حقك تمامًا، فلا تترددي في فعل ذلك بلا خوف.

أما العنف يا عزيزتي فهناك "بعض" عنف مقبول ومباح بحسب الاستجابة بين الطرفين للاستثارة والامتاع وليس الوصول حد الايذاء والايلام والتلذذ بذلك، وإلا يصبح اضطرابًا جنسيًا يسمى"السادية الجنسية" .

وأحسب أن زوجك للأسف قد مضى خطوات في هذا الاضطراب وعززه بمشاهدة وتقليد الافلام الاباحية التى تعرض هذا النمط الشاذ من السلوك الجنسي.

ومن يصل إلى هذه الدرجة من المرض أو الاضطراب يا عزيزتي لا يراه ولا يعترف به ومن ثم فلن يبحث عن علاج، ولن يستجيب، ولن يتغير إلا بإرادته ورغبته الصادقة ، أما غير ذلك فهو حرث في البحر وأوهام.

طريق تغير زوجك واحدة، رغبة منه وإرادة ثم الذهاب إلى معالج نفسي، وهناك أنواع عديدة من العلاجات التي تصلح له كالعلاج السلوكي المعرفي وغيرها.

إن استطعت تحفيز هذه الارادة لديه وتذكيره بالقيم ودينه ومحبة الله والاستقامة على أمره، فلا بأس أن تجربي ذلك، ولو فشلت فلا أدري هل يمكن أن يردعه طلبك الطلاق مثلًا إن لم يكف عن هذه الممارسات المؤذية أم لا، فالخلاصة أنه لابد لك من موقف "معلن" يا عزيزتي بلا خوف ولا مواربة، بعدها يكون لك القرار وحدك بالاستمرار في هذه العلاقة المؤذية أو الابتعاد عنها، أو اقتناعه بضرورة العلاج، وتفعيل ذلك والصبر عليه لأنه سيحتاج إلى وقت طويل، هذه هي الخيارات أمامك في هذا الابتلاء، ووحدك من يستطيع الحسم.

اضافة تعليق