الاكتئاب يهدد حياة العرب.. كيف تتغلب عليه قبل أن يتفاقم؟

الإثنين، 15 يوليه 2019 11:09 ص
الاكتئاب يهدد حياة المسلمين


كشفت نتائج استطلاع قامت به شبكة "البارومتر العربي" البحثية، وشمل عددًا من دول العالم العربي، أن نحو 30% من المواطنين العرب إما أنهم شعروا بالاكتئاب أو عانوا من أعراضه ومن ضغوط الحياة اليومية.

وشمل الاستطلاع الذي استغرق شهورًا على مدى عامي 2018 و2019 عشر دول عربية، ويتربع على رأس قائمة الدول العربية الإحدى عشر التي استطلع مواطنوها حول المعاناة من الاكتئاب العراق بنسبة 43% تليه تونس (40%) ثم فلسطين (37%) فالأردن (34%) ثم لبنان (30%).


وشكلت نسبة 26% ممن أكدوا شعورهم أو إصابتهم بالاكتئاب في اليمن مفاجأة في الاستطلاع، إذ يبدو أن الحرب التي تمزق البلاد منذ أكثر من أربع سنوات لم تنل من معنويات الغالبية الساحقة من اليمنيين، وقدرتهم على تجاوز مضاعفاتها من قتل ودمار.



وفي مصر استقرت هذه النسبة عند (25%) بالرغم من الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها البلد منذ فترة وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين من قبيل ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية بما فيها أسعار الكهرباء والوقود.

ويمضي تراجع الشعور بالاكتئاب في ليبيا الى نحو (23%) فقط، برغم عدم الاستقرار الذي تعيشه البلاد منذ الثورة على نظام العقيد القذافي وانهياره عام 2011، وانقسام ليبيا الى شطرين تديرهما حكومتان متنافستان في كل من طرابلس غربا وبنغازي شرقا.

 وطبقًا للاستطلاع، فقد انعكس استقرار الوضع السياسي والاقتصادي نسبيا على شعور الناس بشكل ايجابي في ثلاث دول عربية.

ففي المغرب والجزائر أقر 20% فقط من المستطلعين بمعاناتهم من الاكتئاب وتراجعت نسبتهم في السودان الى 15% فقط. مع الإشارة إلى أن الاستطلاع أجري هناك قبل اندلاع الحراك الشعبي ضد نظام الرئيس عمر البشير في ديسمبر 2018.



أما بخصوص ضغوط الحياة اليومية على مزاج المواطن العربي فقد تصدرت تونس عدد المشتكين منها بنسبة 53% فالعراق (49%) والأردن (42%) والأراضي الفلسطينية (40%). واستمرت هذه النسبة في الانخفاض في ليبيا (35%) و(30%) في لبنان ثم (29%) في المغرب و(28%) في اليمن متبوعا بمصر والجزائر بنسبة (27%) وأخيرا السودان حيث بدا أن حدة الضغوط اليومية لا تؤثر سوى في (22%) من المواطنين.


وبالمقارنة مع نتائج دراسة نشرتها منظمة الصحة العالمية في أبريل 2017 حول انتشار مرض الاكتئاب في منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا، فقد ارتفعت حالات الاكتئاب في العالم العربي. ففيما أشارت المنظمة حينها الى أن عدد المصابين بهذا المرض بين مواطني الدول العربية إجمالاً لم يتجاوز 20%.

 تبين الدراسة التي أجرتها شبكة البارومتر العربي، أن هذه النسبة تضاعفت اليوم في كل من العراق وتونس والأراضي الفلسطينية وارتفعت في كل من الأردن ولبنان واليمن ومصر وليبيا.



ويشير تحليل لنتائج هذا الاستطلاع إلى وجود شعور طويل الأمد باليأس والإحباط من الظروف المعيشية والحياتية بين المشاركين في الاستطلاع، انعكس في تصريحات أدلت بها مواطنة تونسية قائلة "عندما اندلعت الثورة كنا سعداء واعتقدنا أن العالم يتغير، ثم تغير المزاج العام في عامي 2013 و2014 عندما جاء الساسة المتقدمون في السن للحكم. حينئذ لم يعرف الشباب مكانهم في المجتمع وفي الاقتصاد... وشعروا وكأنهم فقدوا الانتماء".

وفسرت تقارير منظمة الصحة العالمية أسباب الاكتئاب والتي أفردت المراتب الأولى عالميا في انتشار هذا المرض للدول العربية والتي تعاني منذ 2011 من أزمات سياسية وتردي الأحوال الاجتماعية والمالية تفاقمت بسبب البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والعنف والحروب الخارجية والصراعات الداخلية وما يتأتى عن ذلك من تداعيات شعور بعدم الاستقرار.

الشفاء من الاكتئاب

قد يكون الاكتئاب، أحيانًا، شديدًا جدًا إلى درجة إنه يستوجب استشفاء المريض، لكن حتى في حالات الاكتئاب الحاد، ليس من السهل دومًا اتخاذ القرار بشأن طريقة علاج الاكتئاب وما إذا كان هو العلاج الملائم.

فإذا ما توفرت إمكانية لمعالجة المريض خارج المستشفى بنفس النجاعة أو أكثر، فمن الأرجح ألّا يوصي الطبيب بإدخاله إلى المستشفى.

استشفاء المريض في قسم الأمراض النفسية يفضل، عادة،َ في الحالات التي لا يستطيع المريض فيها الاهتمام بنفسه بشكل لائق، أو عندما يكون تخوف جدي من أن يؤذي نفسه أو أي شخص آخر.


الوقاية من الاكتئاب

ليس هنالك طريقة للوقاية من الاكتئاب. لكن القيام ببعض الامور، يمكن ان يقي او يمنع تكرار الاعراض، مثل:



اتخاذ تدابير للسيطرة على التوتر، للرفع من مستوى البهجة ومستوى التقدير الذاتي من شأنها أن تساعد.

الدعم من قبل الأصدقاء والأهل، وخاصة في فترات الأزمة يمكنه أن يساعد في التغلب على حالة الاكتئاب.

من شأن العلاج المبكّر للمشكلة حال ظهور العلامات أو الأعراض الأولى أن يساعد وأن يمنع تفاقم الاكتئاب.

العلاج الوقائي الطويل المدى أيضا يمنع تكرار أعراض الاكتئاب.



- ضع روتينًا يذيب الاكتئاب الحواجز بين الأيام فيجعلها جميعًا تشبه بعضها البعض، إن كنت مكتئبًا ينصحك الخبراء أن تصنع ليومك روتينًا ثابتًا وتلتزم به، كي لا تفقد الشعور بتتابع الأيام حدد جدول لأعمالك و التزم بإنهائه.

-حدد أهدافًا تساعدك في التخلص من الاكتئاب نهائيا عندما تصاب بالاكتئاب قد تشعر بأنه لا يمكنك إنجاز أي شيء مما يزيد اكتئابك سوء، اكسر هذه الدائرة المفرغة وضع أهدافًا يومية لنفسك، ابدأ بأهداف بسيطة وسهلة ثم انتقل إلى الأصعب.

 -مارس التمارين الرياضية ممارسة التمرينات الرياضية يؤدي إلى إفراز مادة كيميائية طبيعية في الجسم تدعى الإندورفين والذي يعمل على تحسين المزاج، ولا تحتاج إلى ممارسة رياضات عنيفة يكفي ممارسة رياضة المشي لبضع دقائق.

- تناول الطعام الصحي يساعد في التخلص من الاكتئاب نهائيًا لا يوجد وصفة غذائية سحرية تساعد على التخلص من الاكتئاب نهائيا ، إلا أن الانتباه لما تأكل أمر مهم، فقد يدفعك الاكتئاب إلى الإفراط في تناول الطعام، و لا تستسلم لهذا الشعور الذي قد يزيد مزاجك سوءاً، هناك بعض الدراسات التي ترجح أن تناول الأغذية المحتوية على أحماض الأوميجا الدهنية : كالسلمون، التونة،  والمحتوية على حمض الفوليك كالسبانخ و الأفوكادو يمكن أن تحسن الحالة المزاجية.



- الحصول على قدر كاف من النوم يجعلك الاكتئاب غير قادر على النوم بصورة كافية، و يجعلك قلة النوم مكتئباً ! فماذا بوسعك أن تفعل؟ ، غيّر نظام حياتك و اذهب إلى النوم و استيقظ في نفس الموعد كل يوم، حاول ألا تغفو في منتصف اليوم، ابعد التلفاز والكمبيوتر عن غرفة نومك.

 - تحمل المسؤولية حين تصاب بالاكتئاب قد ترغب في التخلص من المسؤوليات الملقاة على عاتقك، لا تستسلم لهذا الشعور! استمر بالاختلاط بالآخرين ومارس مهامك اليومية المعتادة قد يساعدك هذا في التخلص من الاكتئاب نهائيًا، مارس العمل بدوام كامل أو جزئي أو حتى العمل التطوعي، فقط تجنب الانعزال.

 - تحدّ أفكارك السلبية نصف الطريق الذي يساعد على التخلص من الاكتئاب نهائيا يمكنك قطعه بمعركة ضد عقلك أنت، غير طريقة تفكيرك، لا تلجأ للتفسيرات السيئة بل أستعمل المنطق، إن شعرت أنك غير محبوب أبحث عن الدليل المادي لذلك ! يحتاج ذلك تدريباً إلا أنه يضعك في موقع السيطرة.

اضافة تعليق