سعيت ولم يكتب لك التوفيق.. هذا ما ينبغي عليك أن تفعله

الإثنين، 15 يوليه 2019 11:01 ص
إذا-سعيت-ولم-تنجح


تقول الحكمة: «إذا سعيت ولم تنجح، فاعلم أنك كنت تسعى في الطريق الخطأ»، لذا ليس عليك أن تجزع أو تيأس أو تقف مكانك محبطًا، وتقول لن أبدأ مجددًا، ولن أحاول ثانية، بل بالعكس، فإن الله تركك تختبر نفسك، حتى تعود إلى الثواب، وعليك البداية من جديد دون كلل أو ملل.

من يتابع سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم سيدرك أنه ظل حتى آخر لحظات حياته ينشر دعوته ولم يتوقف عن أداء رسالته، وهو الذي قال: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها».

انظر إلى مدى الإصرار على العمل والنجاح، فهذا هو الطريق الذي رسمه لنا خير الأنام، ومن أحبه واقتدى بهديه وجب عليه السير على خطاه، ولا يصيبه اليأس أو الملل، فذاك لاشك هو طريق الشيطان.

الأغرب أنك حينما تراجع سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، تراه دءوبًا على الصبر والاجتهاد على الرغم من كل المشاق والمصاعب التي لاقاها.

فعن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ قال: «كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه. ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون».

كلمات عظيمة أودعها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلب خباب رضي الله عنه تهدأ من خواطره وتسكن آلامه وهو الذي عذبه المشركون عذابًا شديدًا، يتعلم من خلالها كيف تبنى النفوس على تحمل الشدائد والمكاره حتى تنتصر عليها.

انظر إلى التعبير القرآني البليغ عن يوم الأحزاب، قال تعالى: «إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا » (الأحزاب:10)، تقريبا حصار لا نهاية له ومع ذلك، يصبرون ويتوكلون على الله ويأخذون بالأسباب، فتكون النتيجة النصر من عند الله جل في علاه.

اضافة تعليق