Advertisements

"لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".. كيف تكون من أولياء الله؟

الأحد، 14 يوليه 2019 03:03 م
بهذه-الأمور


هناك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أخلصوا له، فاصطفاهم أولياء له، أنهم رجال قد يعيشون بيننا، لا يبدو عليهم أي اختلاف عن غيرهم، في المظهر، لكن سمتهم سمت الصالحين، وأخلاقهم أخلاق المؤمنين، لا يخدعون، ولا يحتالون، يمسكون لسانهم عما يغضب الله تعالى، وهم إلى الخيرات يسارعون.

فهناك من يتصور، أنهم أناس غير كل البشر، خارقون، لديهم صفات غير بشرية، وأحيانًا نتصورهم ملائكة يمشون على الأرض، أو اختيارات اختارهم الله عز وجل بصفات معينة، لكن الحقيقة أن كل مسلم يستطيع أن من أولياء الله عز وجل، فقط يترك أمره لله عز وجل بالكلية، ويتوكل عليه دائمًا، تسكن محبته في قلبه، لا ينازعه فيها منازع.

حينها ستنطبق عليه الآية الكريمة: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرَّعْدِ: 28)، ويكون ممن قال عنهم المولى سبحانه وتعالى: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».

الأمر ليس مستحيلاً بالطبع، لكنه يحتاج إلى جهد في العبادة، في مقاومة الغواية، يعتمد بالأساس على التقوى والتوكل على الله، وهذا وعد الله لك مقابل أن تسلم أمرك له يمنحك السكينة والطمأنينة: «بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ » (الْبَقَرَةِ: 112).

قال تعالى: «فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ » (الْبَقَرَةِ: 38). إذن ما عليك فعله، أن يكون بداخلك في الله، وأن تحسن التوكل عليه، حق التوكل، باختصار أن تصل إلى درجات الإيمان في قلبك، حينها تصل لمرتبة الأولياء لاشك.

قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (الْأَحْقَافِ: 13- 14).

فالله سيرفع عنك الخوف عندما تنفذ أوامره وتتجنب نواهيه، والأمر بسيط لكل من يريد، وصعب على من أبى، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (الْبَقَرَةِ: 62).

اضافة تعليق