Advertisements

وقعت في الحرام.. مهموم.. محبط.. يائس؟.. اصرع شيطانك بسلاح التوبة

الأحد، 14 يوليه 2019 11:21 ص
لو-وقعت-في-الحرام


الإنسان مخلوق ضعيف قد يقع في المحظور، ثم يحدثه الشيطان بأن أمره انتهى، وأنه لن تقبل له توبة أبدًا، فإنه كما أخذه إلى طريق الغي والضلال، يصيبه باليأس من روح الله تعالى، ويصور له الأمر بأنه نهايته لا محالة، وأنه من أهل الجحيم، وليس أمامه سوى الاستمرار في المعصية، طالما أنه لن يعفو ربه عنه أبدًا.

والحقيقة بالتأكيد عكس ذلك، فإنك إذا وقعت في المعصية بادر بالتوبة فورًا ولا تتردد، قال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (الزمر: 53).

فإذا أخطأت، استعذ بالله من الشيطان الرجيم واستعن به على التوبة فهو نعم المولى، ولن يرد بابه في وجه تائب أبدًا، فما عليك إلا أن تحقق شروط التوبة في نفسك، والتي تشمل، الندم والعزم على عدم العودة.

وعليك من الإكثار من أفعال الطاعة وكسب الحسنات؛ تحقيقًا لقوله تعالى: « وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ » (هود: 114).

واستعن بأمور تعينك على التوبة، ومنها مثلاً، البعد عن مكان المعصية، مع التزام الاستغفار أينما ذهبت، فضلاً عن أن تكون واثقا تمامًا أن الله عز وجل لن يرد دعواتك، كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يفرح بتوبة عبده، كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها».

ذلك أن الأصل في التوبة هو اللجوء إلى الله عقب الوقوع في المعصية مباشرة، ولا تسمح للشيطان أن تكون له وليًا، وهو ما أكده المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » (آل عمران: 135).

فحتى الشرك أو إتيان الكبائر يمحوها الاستغفار والتوبة، قال تعالى يوضح ذلك: «وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا » (الفرقان: 68 - 70).

اضافة تعليق